موهوب بن أحمد الجواليقي
104
شرح أدب الكاتب
أبو عبيد وهو يؤول إلى المعنى الأول لأن ذلك إنما يكون من الكبر وقال الليث المتفيهق الذي ينفتح بالبذخ يقال هو يتفيهق علينا بما غيره . والمتشدق الذي يتوسع في منطقة ويملأ به شدقيه وهو مفتعل من الشدق يقال شدق وأشدق لغتان . وقوله " ونستحب له إن استطاع أن يعدل بكلامه عن الجهة التي تلزمه مستثقل الأعراب ليسلم من اللحن وقباحة التقعير فقد كان واصل ابن عطاء سام نفسه للثغة إخراج الراء من كلامه ولم يزل يروضها حتى إنقاد له طباعه وأطاعه لسانه وكان لا يتكلم في مجالس التناظر بكلمة فيها راء وهذا أشد وأعسر مطلبا مما أردناه " استطاع استفعل من الطوع وهو نقيض الكرة يقال ما أستطيع وما أسطيع وما أسطيع وما أستيع فمن قال أسطيع بضم الهمزة فإنه زاد السين عوضا من حركة الواو التي هي عين الفعل لأن الأصل أطوع وقيل زيدت عوضا من تحويل حركة الواو إلى الطاء في إطاع ومن قال أسطيع حذف التاء تخفيفا لقربها من الطاء ومن قال أستيع حذف الطاء للتخفيف أيضاً وطاع له إنقاد له فإذا مضى لأمره فقد أطاعه فإذا وافقه فقد طاوعه . ويعدل يميل يقال عدل عن الطريق إذا مال عنه وعدلته أنا ومصدره والعدول قال المراد : فلما أن صرمت كان أمري * قويما لا يميل به العدول وعدل في الحكم عدلاً ومعدلة ومعدلة وهو خلاف الجور والعادل المنصف والعادل الجائر عن الشيء المائل عنه وعدلت الشيء بالشيء