موهوب بن أحمد الجواليقي
102
شرح أدب الكاتب
ومحاسبة خالد بن عبد الله القسري وكان بعض أصحاب خالد استودع عيسى بن عمر وديعة فكتب يوسف بن عمر إلى واليه بالبصرة أن يحمل إليه عيسى بن عمر مقيداً فدعا به ودعا بالحداد فأمره بتقييده وقال له لا بأس عليك إنما أرادك الأمير لتؤدب ولده قال فما بال القيد إذاً فذهبت مثلاً بالبصرة فلما أتى به يوسف بن عمر سأله عن الوديعة فأنكر فأمر به فضرب فلما أخذته السياط جزع فقال أيها الأمير إنما كانت أثيابا في أسيفاط فرفع الضرب عنه . وأثياب تصغير أثواب وكان الأصل أثيوابا فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وأشيفاط تصغير أسفاط وإنما يحقر من الجموع جمع القلة دون جمع الكثرة وخص بالتصغير جمع القلة لأن التحقير تقليل في الحقيقة كما أن التكسير تكثير فكرهوا أن يجتمع علم القلة وصيغة الكثرة . والعشارون جمع عشر وهو الذي يأخذ من القوم عشر أموالهم وهو العاشر أيضاً تقول منه عشرت القوم أعشرهم بالضم وإذا كنت لهم عاشر أقلت أعشرهم أقلت أعشرهم بالكسر . والأدب غض أي طري ناضر تتوق إليه النفوس لحسنه ونضارته والغض الناضر الطري من كل شيء والفعل منه غضضت تغض وبعضهم يقول غضضت تغض والزمان زمان أي والزمان لم يتغير ولم يفسد وهو على طبعه الأول كما تقول إذا الناس ناس أي هم على طباعهم التي خلقوا عليها لم يتغيروا إلى الفساد . ويتحلون يتزينون بالعلم كما يتزين بالحلى . والفصاحة الإبانة والبلاغة ورجل فيصبح وقد فصح فصاحة وأصله من الخلوص يقال أفصح اللبن إذا ذهب عنه اللباء وخلص وفصح