موهوب بن أحمد الجواليقي

101

شرح أدب الكاتب

يجمع فاه كأنه قعب وهذا على جهة التشبيه والاستعارة . وقوله ثمن شكرها الشكر الفرج قال الهذلي : صناع بأشفاها حصان بشكرها * جواد بقوت البطن والعرق زاخر قوله والعرق زاخر أي حسبها كريم . والشبر النكاح وكانت خاصمته في مهرها والشبر العطية قال العجاج الحمد لله الذي أعطى الشبر . أنشأت ابتدأت . تطلها تبطل حقها طل بنو فلان فلانا حقه يطلونه إذا منعوه إياه أو مطلوه من قولهم طل دمه وأطل وطل وأطله الله إذا ذهب هدراً والدم مطلول وطليل . وقوله تضهلها تعطيها قليلاً قليلاً من حقها وأصله من قولهم بئر ضهول إذا كانت قليلة الماء وشاة ضهول إذا كانت قليلة الدر والضهل والضحل الماء القليل . وقوله " وكقول عيسى بن عمر وابن هبيرة يضربه بالسياط والله إن كانت ألا أثيابا في أسيفاط قبضها عشاروك فهذا وأشباهه كان يستثقل والأدب غض والزمان زمان وأهلوه يتحلون فيه بالفصاحة ويتنافسون في العلم ويرونه تلو المقدار في درك ما يطلبون وبلوغ ما يؤملون فكيف به اليوم مع انقلاب الحال وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أبغضكم إليّ الثرثارون المتفيهقون المتشدقون " . عيسى بن عمر هذا ثقفي من أهل البصرة ومن متقدمي النحويين بها وعنه أخذ الخليل بن أحمد وكان صاحب تقعير في كلامه واستعمال للغريب فيه وفي قراءته وضربه يوسف بن عمر بن هبيرة الثقفي وكان يوسف ابن عم الحجاج ويكنى أبا عبد الله ولي اليمن لهشام ثم ولاه العراق