موهوب بن أحمد الجواليقي
100
شرح أدب الكاتب
يقال طريق معبد أي مذلل والولدان جمع وليد مثل ظليم وظلمان : وقوله " ونستحب له أن يدع في كلامه التقعير والتقعيب كقول يحيى بن يعمر لرجل خاصمته امرأته أئن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها " يدع يترك تقول دع ذا وهو يدعه ولا يقال في الأكثر ودع ولا وداع ولكن تارك وقد جاء ودع وهو قليل قرأ عروة بن الزبير " ما ودعك ربك " بالتخفيف وسائر القراء بالتشديد وأنشد الأصمعي لأنس بن زنيم الليثي : ليت شعري عن أميري ما الذي * غاله في الحب حتى ودعه وقال آخر : وكان ما قدموا لأنفسهم * أكثر نفعاً من الذي ودعوا والتقعير تفعيل من قعر الشيء إذا انتهى إلى قعره قال الكسائي قعرت الإناء إذا شربت ما فيه حتى ينتهي إلى قعره وقعرت البئر إذا نزلت فيها حتى تنتهي إلى قعرها وقعر الرجل قعرت الإناء إذا شربت ما فيه حتى ينتهي إلى قعره وقعرت البئر إذا نزلت فيها حتى تنتهي إلى قعرها وقعر الرجل إذا روى فنظر فيما يغمض من الرأي حتى يستخرجه كأنه إذا تكلم بكلام غريب عويص احتيج إلى إخراج معانيه كما يحتاج إلى إخراج ما في القعر وقال ابن الإعرابي القعر العقل التام يقال هو يتقعر في كلامه إذا كان يتبحر . والتقعيب مثل التقعير ومعناه التعمق وهو تفعيل من القعب وهو القدح من الخشب قال ابن الأعرابي هو قدر ري الرجل وقال الليث هو قدح غليظ جاف وكلام له قعر أي غور وقال الأصمعي كان ابن جريج يعقب في كلامه إذا تكلم