الميرزا القمي
58
جامع الشتات ( فارسي )
بعد وفاته من المسلمين وأراد صرف هذا الوقف ، فهم يعملون على مقتضى الواقع من مولد النبي ( ص ) لا ما اعتقد هو كذلك . فكذلك نقول في ما نحن فيه : إذا وقف على أهل الحق من الطلبة معتقدا انحصارهم في أهل السنة ، فإذا ظهر على الواقف خلافه حال حياته فيبدل الحكم ، وكذلك من يريد سكناه من الشيعة فإنهم يعلمون انه غلط في معتقده ان أهل الحق من هو ، ولكنه أراد أهل الحق في نفس الامر ونحن نعرف انه من هو في نفس الامر . نعم : ان ثبت انه وقف على طلبة أهل السنة من جهة أخرى وليس مراده اخراج الغير من جهة كونهم مبطلين ، فلا نمنع الاختصاص . كما لو وضع مدرسة خاصة للنحويين ووقفها عليهم وأخرى للصرفيين كذلك ، وأخرى للفقهاء كذلك . فلا ريب انه يختص كل بما وضع له . كما صرح به في كلام الفقهاء من أنه يتبع مقصود الواقف . وكذلك الرباط ، بخلاف المسجد فلم يظهر منهم تخصيصه بقوم دون قوم . ومن جميع ما ذكرنا يظهر انه لو علم أن الواقف قال " وقفته على طلبة المسلمين " يحمل على العموم أيضا . كما ذكرنا في المقدمة السادسة في حكم " ما لو وقف المسلم شيئا على المسلمين " انه يصرف على أهل القبلة وكل مقر بالشهادتين ، الا المنكرين للضرورى من الدين . وان قرينة المقام من أن الواقف انما يريد أهل نحلته من فرق الاسلام مع صحة إبقاء العام على العموم ، لا يعارض اصالة الحقيقة وحمل قول المسلم على الصحة من عدم العصبية والتعنت على الوجه الذي ذكرناه . الوجه الثاني : انها وقف بطلت مصلحتها . فيجب صرفها في وجوه البر ( كما هو المشهور ) . لأنه لوفرض انحصار الموقوف عليه في أهل السنة ، واليوم ليس أحد منهم في هذه البلدة ينتفع بها ، فبطل رسم المصلحة المرادة منها ، فالواجب علينا صرفها في وجوه البر . هذا تكليفنا اليوم ولا كلام لنا في تكليفهم . ونحن مكلفون بما نعتقده برا في الصرف . ولا ريب ان سكنى طلبة الشيعة فيها من وجوه البر عندنا في نفس الامر ، ولا يضر عدم كونه برا عندهم . لان الكلام في تكليفنا . هذا المطلب