الميرزا القمي
57
جامع الشتات ( فارسي )
انما هو لأجل اعتقادهم ان الشيعة مبطلون وهم محقون ، ومنعهم ايا هم عن التصرف وعدم رضاهم بذلك انما هو في حال اذعانهم بذلك . بل لأجل اذعانهم بذلك . فلو ظهر بطلان اذعانهم عليهم تشهد حالهم بالرضا جزما . ولو قيل لهم في هذا الحال " لو فرض كون أهل السنة على الباطل وهم على الحق ، اما ترضون بهم " فيقولون " نرضى ولكن الفرض غير غير واقع " . فهم على هذا الفرض راضون . والمفروض وقوع الفرض ؟ ؟ على هذا فالاستثناء الذي انما هو بشاهد الحال ، يتبع شاهد الحال ومقتضى حاله في وقت الوقف ، انه انما يستثنى مخالفه في المذهب ( 1 ) لأجل انه يذعنه مبطلا وقد قلنا في المقدمة ان الذي ينكر أباه ولا يعرفه ، لا يشهد حاله بالاذن في دخول داره . بل يشهد بعدمه إذا عرف من حاله انه لا يرضى بدخول أحد من الأجانب في داره ممن يذعنه أجنبيا . فالاستثناء على شاهد الحال هذه انما هو في حال اذعانه ؟ ذلك كذلك في نفس الامر ، لا مطلقا ؟ . فلو علم أن اذعانه ذلك ليس على ما هو في نفس الامر ، فلا يستثنيه البتة . والمفروض ان المؤمن الشيعي ح يعرف بان اذعانه خطأ في نفس الامر ، وهو مكلف بمعتقده ، فيظهر له انه غير مستثنى على هذا التقدير . فهو داخل تحت عموم " الطلبة " الذي ورد الوقف عليه . هذا إذا فرضنا ان الواقف وقف على طلبة العلوم بعنوان العموم ، وادعى الاستثناء بشاهد الحال . واما لو فرضنا انه اخرجهم باللفظ بعنوان ان يقول " قد وقفت هذه المدرسة على أهل الحق من المسلمين اعني أهل السنة دون غيرهم " . أو اكتفى باهل الحق مذعنا بانحصارهم فيهم ففيه انه أيضا غير مضر . كما بيناه في المقدمة الثانية وانه من قبيل من نذر صوم يوم مولد النبي ( ص ) ويعتقد انه الثاني عشر فصام الثاني عشر معتقدا انه هو مولد النبي ( ص ) . وكذلك لو وقف ضيعة لأجل انفاق مداخلها يوم مولد النبي ( ص ) وهو يعتقد انه الثاني عشر ، ثم ظهر عليه بعد النذر انه هو اليوم السابع عشر . فالظاهر أنه يجب عليه الصرف والصوم في السابع عشر . لان مراده هو مولد النبي ( ص ) وقد أخطأ في اعتقاده انه الثاني عشر . وكذلك لمن جاء
--> ( 1 ) : في الأصل : مخالفته في المذهب .