الميرزا القمي
49
جامع الشتات ( فارسي )
ان الحق هو هذا لامخالفه . فالاذن الحالي لموافقه انما هو لأجل هذا الاذعان . والانكار الحالي لمخالفه انما هو من اجل اذعان بطلانه . ثم على ما ذكرنا من " ان المعيار في شاهد الحال ، انما هو حال المستأذن " . فإذا اذعن ان الحق هو ما هو عليه في نفس الامر ، وان الاخر لو فرض علمه بذلك لرضى بالدخول جزما فيصح له الدخول ح . لما مران الاذن في المتناكرين قوى . وانما المانع هنا انما هو الغلط في الاذعان . والغلطة في الاذعان ( 1 ) لا يرفع القوة النفس الامرية . الثانية : اعلم أنه قد اشتهر " ان الالفاظ اسام للأمور النفس الامرية " ومرادهم بذلك انه إذا علق حكم على لفظ فلا ينحصر حكمه في ما علم المكلف با نه هو ، بل يتعلق بما هو في نفس الامر مسمى بهذا الاسم . مثلا إذا قيل " لله على الناس حج البيت من استطاع اليه " فلا يكتفى المكلف بعدم علمه با نه مستطيع ، فإذا كان له مال لا يعلم قيمته ولا مقداره انه هل هو بمقدار الاستطاعة أم لا فلا يجب عليه التفحص وجعل الأموال معرضا للبع ليعرف الحال تمسكا بان الله أو جب ذلك على المستطيع وانا لا اعلم انى مستطيع أم لا . وكذلك إذا قيل " قاصد الثمانية فراسخ يجب عليه القصر " وهو لا يعلم أن المسافة التي قصدها هل يبلغ ذلك أم لا ، لايكتفى بعدم العلم و [ بان ] يقول انى لا اعلم انى قاصد للثمانية والحكم معلق عليه . وكذلك المالك للدراهم المغشوشة التي لا يعلم بلوغ الخالص منها النصاب . إلى غير ذلك من الأمثلة . بل الحكم معلق على المستطيع ، فكأن للشارع حكمين متعلقين بعبادة : أحدهما قوله " ان المستطيعين من عبادي يجب الحج عليهم " . والاخر " ان الغير المستطيعين لا يجب عليهم " . وكذلك " ان القاصدين الثمانية يجب عليهم التقصير " و " الغير القاصدين لها عليهم التمام " . فيجب على المكلفين ان يتفحصوا عن أحوالهم هل هم مندر جون تحت اى الخطابين . وليس المراد من قولهم " ان الالفاظ اسام للامود النفس الامرية والاحكام متعلقة
--> ( 1 ) : في الأصل : الاذن