الميرزا القمي
48
جامع الشتات ( فارسي )
ذلك في المتصادقين ظاهرا والمتضايفين ( أبوة وبنوة وغيرهما ) في نفس الامر ، فيحصل بينهما مصادقة لاشتباه وقع في سببها لو ظهر خطاه لتبدل بالتباغض . كالصديق المنافق في الصداقة الذي هو في الظاهر في غاية اظهار علامات الصداقة ، وهو عدو في الباطن . وكالكافر المتظاهر بالايمان المنافق . فالرفيق الاخر يحب هذا المتظاهر بالصداقة لأجل صداقته على مقتضى ما فهمه من ظاهر حاله . والمؤمن الخالص يحب هذا الكافر المنافق على مقتضى ما فهمه منه من الايمان بحسب ظاهر حاله ويرضى بتصرفه ، فالاذن ح نما هو على ظاهر الحال ، واما لو اطلع على الباطن فلا يأذن له . فح لا اذن لذلك المنافق في التصرف في مال الاخر . كما أنه في صورة العكس بالعكس ، كما لو انكر أحد أباه ولا يرضى بدخول أحد في داره من الأجانب ، ويحسب ان أباه هذا أجنبي لانكاره إياه . فيجوز للأب الدخول لان الابن لو عرف انه أبوه لرضى به أشد الرضا ولاذنه أطوع اذن . وانما قيد نا نفس الامر بحسب اذعان المستأذن بقولنا " من حيث إنه مذعن بالسببية وما دام مذعنا " ، لان المرابطة العامة قد يكون سببه امرا يوجب المؤاخات والمصافات بحسب اذعان المترابطين يذعنا نه امرا ملا يما حقانيا . فيحصل الرضا في التصرف لو ظهر له انه متصف بهذا الامر ، ولا يحصل له الرضا لو ظهر له انه متصف بخلاف هذا الامر ، لكن ذلك انما هولا جل انه اذعن ان هذا الامر انما هو الحق الحقيق لان يكون سببا للمرابطة ، دون الاخر . والاخر لا يوجب ذلك ولو فرض انه كان حقا لتغير رضاه جزما ، كما لو رضى صاحب الدار دخول زيد داره لأجل انه يذعنه صديقا له أو من ار حامه وهو في نفس الامر من أعدائه ، فهو باذعانه راض بدخوله ولكن لو قيل له " ان كان زيد في نفس الامر من أعدائك أترضى بدخوله " ليقول " لا ارضى بدخوله البتة " . وكذلك أهل التباين في المذاهب وأهل التوافق . فالمتوافقان في المذهب على حالة التراضي والرضا بالتصرف لأجل هذه المرابطة باذعان ان الحق هو هذه المرابطة . من حيث إنه مذعن بذلك وما دام كذلك . فلو فرض كون ذلك الامر باطلا عنده ومخالفه حقا ، لتبدل الامر ، لأنه طالب للحق في نفس الامر . غاية الأمر انه اذعن