الميرزا القمي

47

جامع الشتات ( فارسي )

فالا ستدعاء منكم ان تكتبوا حكمها مع الدليل الاجمالي ، لأنها من المسائل المهمة . لان الطلاب لم يزالوا يصلون فيها فنريد ان نعلم أن عباداتهم فيها صحيحة أم لا ؟ - ؟ وسكناهم في مثل تلك المدرسة يجوز أم لا ؟ - ؟ ( 1 ) أقول ( وبالله التوفيق وبيده از مة التحقيق ) : ان قبل الخوض في المقصود لابد من تقديم مقدمات : الأولى : اعلم أن التصرف في مال الغير ممنوع عقلا وشرعا ، الا باذنه . والاذن ينقسم إلى صريح وفحوى وشاهد حال . فالصريح كقول القائل لغيره " صل في دارى " . والفحوى كقوله " كن عندنا ضيفا في دارنا إلى الغد " فان ذلك يدل بمفهوم الموافقة على الرخصة في صلاته في الدار والتوضى من مائه وأوانيه ، وشربه منها . وشاهد الحال مثل ان يكون بينهما مصادقة دنيوية أو دينية ومصافاة بحيث لو اطلع على أنه يريد التصرف في ماله وداره والدخول فيها والتوضى من مائه وأوانيه ، لرضى به ، ولو استأذه في ذلك لاذنه . فالأولان اذن بلسان القال اما مطابقة أو التزاما . والثالث اذن بلسان الحال ، فالحال هي مرابطة بين الاذن والمأذون له ناطقة من جانب صاحب المال بقولها " ادخل الدار وصل " . وهذه المرابطة اما خاصة كالمرابطة الحاصلة بين صديقين متعارفين يعرف كل منهما صاحبه وصداقته . واما عامه كموادة أهل الايمان بعضهم لبعض لأجل الايمان وان لم يتعارفوا بالشخص والخصوص . وكموادة أولى الارحام بعضهم لبعض وان لم يتعارفوا . فالاذن في المتعارفين فعلى ، وفى المتناكرين قوى ( 2 ) ، وفي المختلفين يعتبر حال المستاذن فان عرف المرابطة ، فيكفيه وان لم يعرفها الاخر ، كالأب ( الذي لا يعرفه ولده لنشوه في بلد آخر ، اولزعمه ان أباه مات ) إذا أراد دخول دار ابنه وهو يعرف انه ابنه . ثم إن المعتبر في المرابطة حصول سببها في نفس الامر بحسب اذعان المستاذن . ولكن من حيث إنه مذعن بتلك السببية وما دام مذعنا به فقد يتخالف

--> ( 1 ) : جاء في حاشية السؤال : " رسالة في تحقيق حال مدارس المشهد المقدس ( مشهد ) علي بن موسى الرضا _ ع _ " . ( 2 ) : فعلى وقوى اى بالفعل وبالقوة