الميرزا القمي
36
جامع الشتات ( فارسي )
( ان المعتبر في مثل ذلك ، القيمة يوم الدفع ) فإن كان الدين من النقود فالامر واضح . وان كان جنسا من الأجناس فيلاحظ قيمة الجنس الذي هو في ذمة المديون والأمتعة التي يؤخذ منه وفاء معا . وكذلك لو كان الدين دراهم والوفاء دنانير . والظاهر أنه لا خلاف بينهم في احتساب القيمة يوم الدفع . وذلك لان قصد وفاء الدين مع مخالفة الدين مع الأمتعة لا يصح الا بملاحظة القيمة ، فينزل عليها . ويدل عليه أيضا اخبار معتبرة . والظاهر جهالة الحد غير مضر ، ح . لان تحقيق الحال موقوف على التقويم ، ويظهر الحال بعد تعيين الحدود ، ويحتسب على مقدار ما يظهر كونه قيمته يوم الدفع ، كقيمة الأمتعة الغير المسعرة المعلومة الحال . وبالجملة : ليس هنا بيع لتلك الأمتعة بقيمتها ، ولا بتلك القيمة بالدين . بل هو اعطاء من باب الوفاء مراع باحتساب القيمة وظهور [ ال ] زيادة [ و ] النقصان . فان ظهر التساوي ، فهو . والا فمرجع كل منهما إلى الزيادة والنقصان . وان كان عمرو يعطيها مسعرة ، فالظاهر أنه بيع ، ويحصل الوفاء بقيمتها . فكأنه بالمساعرة باع ملك الأعيان بما حصل التقويم عليها واحتسبها القيمة وفاء ح . فيصح البيع في المعلومات دون مجهول الحد . لاشتراط التعيين في المبيع . فيحصل الوفاء بمقدار قيمة المعلومات ويبقى الباقي . ولا يضر جهالة أحدها في صحة الباقي . والفرق بين هذا القسم ان القيمة الواقعية في القسم السابق بعد الرضا بكونه وفاء يحسب قسرا لاستحالة كونه من باب الوفاء الا بملاحظة القيمة الواقعية . وفى هذا القسم انما يستقر القيمة بالتراضي ، فيكون بيعا ، ووفائه انما يحصل بالقيمة لا بنفس الأعيان . فانتقال الأعيان يكون بالبيع ويترتب عليه ثمراته من خيار المجلس والحيوان وغير ذلك . وكثيرا ما يشبه الوفاء بالبيع حتى أنهم استشكلوا في ما ( لو أحال من له عليه طعام من سلم يقبضه على من له عليه مثله من سلم ) قال في القواعد ( فالأقوى الكراهة ) . وقال ولده في الايضاح ( يبنى على أن الحوالة معاوضة أو استيفاء . فان قلنا بالأول فهل المعاوضة على مال السلم حرام أو مكروه ) انتهى . ثم : من بعضهم ان وجه الكراهة انه كالمبيع قبل القبض . ومن بعضهم انه للخروج عن مخالفة الشيخ في أحد أقواله بالحرمة .