الميرزا القمي
22
جامع الشتات ( فارسي )
وان قلت : نعم ولكن استصحاب الملك يقتضى بقاء حق المالك فيه ما دام باقيا . قلت : بعد ما ذكرته من الدليل لا يبقى معنى للاستصحاب إذ الاستصحاب لا يعارض الدليل . مع أنه يمكن ان يق ان مناط حجية الاستصحاب انما هو الحاق الظن بالأعم الأغلب ولما كان الموضوعات مختلفة في قابلية البقاء على مجرى عادة الله فيختلف زمان استصحابها بمقتضى استعداد موادها فيجرى حكم الاستصحاب في كل فرد من افراد الموضوع على وفق ما ثبت استعداد هذا النوع للقدر المعين من البقاء واستدامة ملكية مثل هذا المال لم يثبت في الشرع في مورد حتى يتعين عليه ما نحن فيه ، الحاقا بالأغلب . مع أنه يمكن ان يق : ان في مثل الحبوب التي دخل من باب الاتفاق بسبب تصاكك السنابل والا طلاق في شقوق الأرض وثقبها ، انها ليست بمال حتى يق ان ملكية هذا المال مستصحب . ويدل على ما ذكرنا أيضا ان من البعيد من حكمة الله ورأفته ترخيص عبده الضعيف في جمع السنابل والحبوب في غاية المحنة واللغوب من الصبح إلى الليل وكك جلات الحيوانات ، ثم تسليط المالك على أن يأخذ منه مجانا . على أن لنا ان نعتمد على أن الاعراض عن الملك يفيد الخروج عنه أيضا . سيما إذا كان الاعراض من جهة الياس لا عدم المالية . بل مع الثبوت في صورة اليأس مع تحقق المالية العظيمة ، يثبت في صورة الاعراض لا جل الحقارة ، بطريق الأولى . ووجه الاستدلال ان الأصحاب ذكروا في مسئلة البعير التي بقيت في فلات لا جل كلاله انه تملكه الاخذ واستدلوا عليه بصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من أصاب مالا أو بعيرا في فلات من الأرض قد كلت وقامت وسيبها صاحبها مما لم يتبعه فاخذها غيره فأقام عليه فانفق نفقته حتى أحياها من الكلال ومن الموت ، فهي له ولا سبيل له عليها وانما هي مثل 1 الشئى المباح . ويقرب منها غيرها من الاخبار . فان هذه الصحيحة وما في معناها تدل على أن اعراض المالك وتركه ويأسه عن الانتفاع يجعل المال كالمباح فهو يجرى فيما نحن فيه بل وعلى سبيل الأولوية . وصرح الأصحاب بكون الاعراض منشأ للخروج عن الملك في غير موضع ، منها مسئلة .
--> 1 وسايل : ج 17 ص 365 ، أبواب اللقطة ، باب 13 ح 2