الميرزا القمي

23

جامع الشتات ( فارسي )

بيع تراب الصياغة قال في المسالك : ولو دلت القرائن على اعراض مالكه عنه جاز للصايغ تملكه كغيره من الأموال المعرض عنها . أقول : فالروايتان الدالتان على التصدق بثمنه محمولتان على ما لو لم يعلم اعراض صاحبه عنه قال في الكفاية : تراب الصياغة ان علم بالقرائن المفيدة للعلم ان صاحبه اعرض عنه جاز للصائغ تملكه كساير الأموال المعرض عنها خصوصا إذا كانت مما يسامح فيها عادة ولا يبعد الاكتفاء بالظن مع عدم قضاء العادات على خلافه . والا فإن كان أربابها معلومين استحلهم أورده إليهم ولو كان بعضهم معلوما فلابد من الاستحلال والا فالظاهر جواز بيعه والصدقة به لما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن ميمون الصايغ قال : سئلت أبا عبد الله ( ع ) عما يكسر من التراب فأبيعه فما اصنع به ؟ قال : تصدق به فامالك واما لا هله . قال : قلت : فان فيه ذهبا وفضة وحديدا فباي شئ أبيعه ؟ قال : بعه بطعام . قلت : فإن كان لي قرابة محتاج اعطه منه ؟ قال : نعم 1 . وروى الشيخ في الصحيح عن علي بن الصايغ ( وهو غير ممدوح ولا مجروح ) قال : سألته عن تراب الصواغين وانا نبيعه . قال ( عليه السلام ) : اما تستطيع ان تحله من صاحبه ؟ قال : قلت : لا إذا اخبربه اتهمنى . قال : بعه . قلت : باي شئ نبيعه ؟ قال : بطعام . قلت : فأي شئ اصنع به ؟ قال : تصدق به أمالك واما لا هله . قلت : ان كان ذا قرابة محتاجا فاصله . 2 قال : نعم إلى آخر ما ذكره ( ره ) . وقالوا في مسئلة السفينة المتكسرة في البحر أيضا : ان ما يخرج بالغوص فهو لمن اخرجه وما اخرجه البحر فهو لصاحبه . وهذا هو المشهور بينهم واستدلوا عليه برواية الشعيري ، قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضه بالغوص واخرج البحر بعض ما غرق فيها . فقال : اما ما اخرجه البحر فهو لا هله ، الله اخرجه . واما ما اخرج بالغوص فهو لهم 3 وهو أحق . قال ابن إدريس في السرائر ( بعد نقل هذه الرواية في أواخر كتاب القضاء ) قال محمد بن إدريس وجه الفقه في هذا الحديثان ما اخرجه البحر فهو لا صحابه وما تركه أصحابه ايسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه ، لأنه صار بمنزلة المباح ومثله من ترك بعيره

--> 1 و 2 : وسايل : ج 12 ص 485 ، أبواب الصرف باب 16 ح 1 و 2 . ( 3 ) : وسايل : ج 17 ص 362 ، أبواب اللقطة باب 11 ح 2