الميرزا القمي

21

جامع الشتات ( فارسي )

البيع والشراء ولو لم يصر تلك الأشياء ملكا لملتقطها لم يصح البيع . إذ لا بيع الا في ملك . سواء كان بالأصالة أو بالنيابة عنه أو بالإجازة عنه . فإذا كان الاعراض عن المالك بمنزلة الإباحة المحضة لا يفيد ذلك الا من المالك الرخصة في التصرف ولا يفيد التمليك كما صرحوا به في نثار العرس وصحة البيع مشروط بالتمليك أو بالإجازة عن المالك والمفروض عدم التمليك . والنيابة أيضا غير متحققة بالفرض اذهم يبيعون لا نفسهم . واما الإجازة فهو موقوف على اطلاع المالك على البيع وامضائه وهو لا يمكن الا بعد اطلاعه على وقت البيع لتعقبه بالإجازة ومجرد المعرفة من حاله بشهادة الحال انه لو اطلع على البيع لا مضاه ، لا يكفى في الامضاء . لان الإجازة والامضاء يحتاج إلى انشاء ولا يكفى فيه مجرد الرضاء . إذا لو كان محض الرضاء كافيا في انعقاد العقود ، لتحقق عقد النكاح فيما بين رجل وامرئة يحب كل منهما الاخر ويتمنى كل منهما ان يكون زوجا للاخر . وكك البيع وغيره من المعاملات . ولم يقل به أحد من القائلون بصحة المعاطاة بل القائلون بلزومها . وأيضا لا يقولون بعدم الاحتياج إلى الانشاء . غاية الامرانهم لا يقولون بلزوم الانشاء الخاص بالصيغة المخصوصة أو بمطلق اللفظ . مع أن الإجازة انما ينفع في نقل الملك عن البايع وانتقال الثمن اليه وفيما نحن فيه ليس كك لان معنى شاهد الحال والا باحة انما هو الرضا بمعاملة الملتقط لنفسه . فان قلت : هذا ليس ببيع بل هو نوع إباحة في صورة المبايعة فالمالك يرضى بان يعطى المذكورات للمشترى 1 ويأخذ الثمن ويصرفه . ولو اطلع وقت البيع وأراد ان يأخذ الثمن من الملتقط جاز له اخذه . قلت : هذا انكار لما استمر عليه الاعصار والأمصار فإنهم يعاملون معاملة البيع الصحيح مع الملتقطين مع علمهم بأنهم ليسوا بمالك الانعام بل انما يلتقطون الجلات الملقاط من أموال الناس في الصحارى وهكذا يلتقطون السنابل وأمثالها . فعلم من جميع ذلك ان الله تعالى أباح المذكورات لعباده بعد اعراض أصحابها عنها . فعلى هذا يكون سبيلها سبيل ساير المباحات التي يحصل الملك فيها بالحيازة بقصد التملك .

--> ( 1 ) : اى يرضى المالك بان يعطى الملتقط المذكورات للمشترى