الميرزا القمي

410

جامع الشتات ( فارسي )

ويشملهم قوله تعالى : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . أقول وهذه الكلمات كما ترى لا ينفعنا في شئ لان ظاهرها ان هذا حكم الامام حال حضوره فلابد من بيان حال أمثال زماننا ولم نقف في كلام الأصحاب على تصريح به نعم قال الشهيد في الدروس بعد ذكر شرايط الذمة : وفى زمن الغيبة يجب اقرارهم على ما أقرهم عليه ذو الشوكة من المسلمين كغيرهم فعلى هذا فان فعلوا ما يوجب الخروج عن الذمة فلا يجوز قتلهم واسترقاقهم نعم إذا صدر منهم مثل سب النبي ( ص ) ونحوه فيجوز للمسلمين القتل بل الحكم كك في المسلم أيضا . والحاصل ان كونهم تحت حكم المسلم الجاير وصدورهم على مقتضا رضاه في معنى الأمان لهم فلا يجوز التعرض لهم واما لو كانوا في دار الحرب اعني لم يكونوا تحت حكم الاسلام وان لم يقيموا الحرب معهم فيجوز الاسترقاق منهم فيحل أموالهم وان اخذ على سبيل السرقة والغيلة بل ويحل للشيعة إذا اخذ على سبيل الغنيمة بالقتال وان لم يكن باذن الامام وكك كلام في كل المشركين بل يجوز شراء بعضهم من بعضهم وان كان أزواجهم وزراريهم فمثل أهل العبد من المشركين إذا كان سلطانهم مسلما وكانوا تحت حكمه فالظاهر عدم جواز استرقاقهم وعدم حلية أموالهم . ويستفاد ذلك من الاخبار ، ويدل على كلا الحكمين ( يعنى جواز استرقاق ما اخرج من بلاد الشرك والحرب وان كان بالسرقة أو بالقتال من دون اذن الامام وعدم جواز ما كان تحت صاحب الشوكة من المسلمين ) الاخبار مثل صحيحة رفاعة قال : قلت لأبي الحسن موسى ( ع ) : ان الروم يغزون على الصقالبة والنوبية فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان . فيخصونهم ثم يبعثون إلى البغداد إلى التجار فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم قد سرقوا وانما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم - ؟ قال : لا باس بشرائهم انما اخرجوا من دار الشرك إلى ( 1 ) دار الاسلام . وصحيحة البزنطي عن محمد بن عبد الله قال سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن قوم خرجوا و وقتلوا أناسا من المسلمين وهدموا المساجد وان المتولى هارون بعث إليهم فاخذوا وقتلوا وسبو النساء والصبيان هل يستبيح شراء شئ منهن ومتاعهن أم لا ؟ - ؟ قال : لا باس بشراء متاعهن

--> 1 : الوسائل : ج 11 ، ص 99 ، أبواب جهاد العدو باب 50 ح 4 .