الميرزا القمي
409
جامع الشتات ( فارسي )
مقدرى ندارد وآنچه امام ( ع ) يا حاكم مسلمانان مصلحت مى داند مقرر مىگرداند " إلى آخر ما ذكره . الثالثة في بيان من خرج منهم عن شرائط الذمة فهل يجوز قتله ويحل عرضه وماله أم لا ؟ قال في المنتهى كل موضع قلنا ينتقض عهدهم فأول ما يعمل انه يستوفى منه موجب الجرم ثم بعد ذلك يتخير الامام بين القتل والاسترقاق والمن والفداء ويجوز له ان يردهم إلى مأمنهم في دار الحرب ويكونوا حربا لنا فيفعل من ذلك ما يراه صلاحا للمسلمين . هكذا ما قاله الشيخ . وللشافعي قولان : أحدهما : انه يرد إلى مأمنه لأنه دخل دار الاسلام بأمان فوجب رده كما لو دخل بأمان صبي . الثاني : يكون هنا للامام قتله واسترقاقه لأنه كافر لا أمان له فاشبه الحربي المتلصص . وهو الأقرب عندي لأنه هنا فعل ماينا في الأمان بخلاف ما لو آمنه صبي فإنه يعتقد انه أمان . وقال في الشرائع : إذا خرقوا الذمة في دار الاسلام كان للامام ردهم إلى مأمنهم . وهل له استرقاقهم وقتلهم ومغاراتهم ؟ قيل : نعم . وفيه تردد . قال في المسالك : ينشأ من أنهم دخلوا دار الاسلام بأمان يوجب ردهم إلى مأمنهم . ومن فساد الأمان قتلهم ، فلم يبق أمان لهم ولا شبهة أمان ، فيتخير الامام فيهم بين القتل والاسترقاق والمن والفداء . وهذا هو الأقوى . قال في القواعد لو خرقوا الذمة في دار الاسلام ردهم إلى مأمنهم وهل له قتلهم واسترقاقهم ومغاراتهم ، فيه نظر . وقال المحقق الثاني في الشرح : الأظهر وجوب ردهم إلى مأمنهم عملا باستصحاب الحكم السابق الا ان يقاتلوا المسلمين أو يقتلوا منهم أو يسبوا الله ورسوله ونحو ذلك . وعن الايضاح : لا خلاف في جواز رده إلى مأمنه وهل يجب أم لا فيجوز استرقاقهم ومغاراتهم يحتمل الأول لأنه قد دخل الدار بالأمان فلا يغال بل يجب رده إلى مأمنه لنص الأصحاب على أن كل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان فان الحربي لا يغال بل يرد إلى مأمنه ثم يصير حربيا ولان عقد الذمة أقوى من الأمان في حكمه مع تحققه وشبهة أمان مع زواله ومن دخل بشبهة أمان لا يغال بل يرد فيهيهنا أولى ويحتمل الثاني لأنهم مع فرق الذمة يصيرون حربيا اجماعا