الميرزا القمي

408

جامع الشتات ( فارسي )

الاحتمالين في الخراج والمقاسمة ومقتضى اطلاق كلمات الأصحاب واخبارهم في مسئلة الخراج إذا باشره الجائر . ولكن كلامهم في تعيين مصرف الخراج في الأصل وعند حضور الامام لما كان متفقا على أنه لمصالح العامة والامر فيه إلى الامام ( كما دل عليه مرسلة ( 1 ) حماد المشهورة لو أمكن اختصاصه بالأصل وحضور الامام واما بدون الامكان فلا يبعد العمل على اطلاقه والمداينة مع الجائر بمايدين والاخذ وان لم يكن الاخذ من المصالح العامة لكن الأحوط بل الأظهر عدم تعميمه على المخالف ) نقول : في امر الجزية إذا باشره الجائر فالامر فيه كما قلنا من الاحتمالين لأجل اطلاق الاخبار ولاجل مقتضى الأصل وهو الصرف إلى المجاهدين . واما لو باشره الحاحم فالظاهر أن مقتضى عموم نيابته عن الامام انه يصرفه في ما يراه صلاحا لأحوال العامة كما يستفاد من أكثر عبارات الفقهاء ومن العلة المستفاة من أصل الحكم في حال الحضور من جعله للمجاهدين ولا يبعدان يعد اعطاء الفقراء أيضا من المصالح العامة وان يعطى الفقراء كما صرح به جماعة أيضا بل هو ظاهر الأصحاب كما يظهر من المسالك . واما المحقق الأردبيلي ( ره ) فلما بنى امره في الخراج أيضا على الضيق ومنع الحل هناك مع وفور الأدلة فصار عليه أصعب وما ذكره من قوله ( ره ) " وقد نريهم الان يظنون الخ " يشعر باتفاق علماء عصره أو من قار به على الحل مطلقا وان كان الاخذ غير محتاج اليه . وبالجملة بعد ثبوت وجوب الجزية على أهل الكتاب في زمان الغيبة وجهالة المصرف بالخصوص وكون الحاكم نائبا عن الامام لا مناص عن الرجوع إلى رأى الحاكم في ذلك ومع عدم الامكان فالظاهر أن السلطان المخالف يكفى واما السلطان الجائر منا ، ففيه الاشكال الذي ذكرناه في الخراج ، والأحوط فيه الاجتناب . وممن يظهر من كلامه تعميم الحكم بالنسبة إلى الجائر العلامة المجلسي ( ره ) فقد وجدت في بعض ما نقل منه في جواب المسائل حيث سئل عنه عن تقدير جزية أهل الكتاب قال بالفارسية " مشهور ميان علما آن است كه جزيه أهل كتاب

--> 1 : الوسائل : ج 6 ص 365 ، أبواب الأنفال ، ب 1 ح 4 .