المحقق الحلي

830

شرائع الإسلام

الثالثة : أخ من أم ، مع ابن أخ لأب وأم ، الميراث كله للأخ من الأم ، لأنه أقرب . وقال ابن شاذان : له السدس ، ( 124 ) والباقي لابن الأخ للأب والأم ، لأنه يجتمع السببين ، وهو ضعيف ، لأن كثرة الأسباب أثرها مع التساوي في الدرجة لا مع التفاوت . خاتمة : أولاد الأخوة والأخوات ، يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ، ويرث كل واحد منهم نصيب من يتقرب به ( 125 ) . فإن كان واحدا ، كان النصيب له . وإن كانوا جماعة ، اقتسموا ذلك النصيب بينهم بالسوية ، إن كانوا ذكرانا أو إناثا ، وإن اجتمعوا ، فللذكر مثل حظ الأنثيين . وإن كانوا أولاد أخوة من أم ، كانت القسمة بينهم بالسوية ( 126 ) ، ويأخذ أولاد الأخ الباقي كأبيهم ، وأولاد الأخت للأب والأم النصف - نصيب أمهم - إلا على سبيل الرد . وأولاد الأختين فصاعدا الثلثين ، إلا أن يقصر المال بدخول الزوج أو الزوجة ، فيكون لهم الباقي ، كما يكون لمن يتقربون به . ولو لم يكن أولاد كلالة الأب والأم ، قام مقامهم أولاد كلالة الأب ( 127 ) . ولأولاد الأخ أو الأخت من الأم السدس . ولو كانوا أولاد اثنين كان لهم الثلث ، لكل فريق نصيب من يتقربون به ( 128 ) ، بينهم بالسوية . ولو اجتمع أولاد الكلالات ، كان لأولاد كلالة الأم الثلث ولأولاد كلالة الأب والأم الثلثان ، وسقط أولاد كلالة الأب . ولو دخل عليهم زوج أو زوجة ، كان له نصيبه الأعلى ( 129 ) ، ولمن يتقرب بالأم ثلث

--> ( 124 ) : باعتباره واحدا من كلالة الأم ( لا مع التفاوت ) فإن الأقرب يمنع الأبعد ، كما أن الابن يمنع ابن الابن . ( 125 ) : فأولاد الأخ يأخذون حصة الأخ ، وأولاد الأخت يأخذون حصة الأخت ( كان النصيب ) أي : حصة الأخت ( ذكرانا ) فقط ( أو إناثا ) فقط ( وإن اجتمعوا ) له : الذكران والإناث . ( 126 ) : للذكر مثل حصة الأنثى ( أولاد الأخ ) للأبوين أو للأب فقط ( إلا على سبيل الرد ) أي : إذا زاد الإرث ورد عليهم الزائد ( لمن يتقربون به ) وهم الأختان ، فإن نصيبهما الثلثان إلا مع النقص بدخول أحد الزوجين . ( 127 ) : فأولاد كلالة الأم ، وأولاد كلالة الأبوين يرثان على كل حال مع وجودهما ، وأما أولاد كلالة الأب فلا يرث إلا مع عدم وجود كلالة الأبوين . ( 168 ) : فلو كان للميت أختان لأمه فقط ( فاطمة - وزينب ) يوزع الثلث عليهما ، فإن كانتا غير موجودتين ورث أولادهما حصتهما ، فإن كان عشرة أولاد ، ولزينب بنت واحدة ، ورثت زينب السدس كله لها وحدها نصيب أمها ، وورث العشرة من أولاد فاطمة نصيب أمهم يوزع بينهم بالسوية . ( 129 ) : للزوج النصف ، وللزوجة الربع ( ثلث الأصل ) يعني : لا ثلث الباقي بعد إعطاء حصة أحد الزوجين ( لأكثر من واحد ) وإن كان الوارث واحدا ، كما لو كان زيد ابن أخ الميت ويرثه من جهة أبيه ، وعمه معا ، إذا لم يكن لعمه وارث أقرب منه ( إن كانوا لواحد ) وإن كانوا هم كثيرين .