المحقق الحلي

816

شرائع الإسلام

في النحل . الرابعة : تقسم تركة المرتد عن فطرة ( 32 ) حين ارتداده ، وتبين زوجته ، وتعتد عدة الوفاة ، سواء قتل أو بقي ، ولا يستتاب ، والمرأة لا تقتل وتحبس ، وتضرب أوقات الصلوات ، ولا تقسم تركتها حتى تموت . ولو كان المرتد لا عن فطرة استتيب ، فإن تاب وإلا قتل . ولا يقسم ماله حتى يقتل أو يموت . وتعتد زوجته من حين اختلاف دينهما ( 33 ) ، فإن عاد قبل خروجها من العدة فهو أحق بها ، وإن خرجت العدة ولم يعد ، فلا سبيل له عليها . وأما القتل : فيمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما . ولو كان بحق ، لم يمنع ( 34 ) . ولو كان القتل خطأ ، ورث على الأشهر . وخرج المفيد رحمه الله وجها آخر ، وهو المنع من الدية ( 35 ) وهو حسن ، والأول أشبه . ويستوي في ذلك الأب والولد وغيرهما ، من ذوي الأنساب والأسباب . ولو لم يكن وارث سوى القاتل ، كان الميراث لبيت المال ، ولو قتل أباه ، وللقاتل ولد ، ورث جده إذا لم يكن هناك ولد ( 36 ) للصلب ، ولم يمنع من الميراث بجناية أبيه . ولو كان للقاتل وارث كافر منعا جمعا ، وكان الميراث للإمام . ولو أسلم الكافر ، كان الميراث له والمطالبة إليه ( 37 ) ، وفيه قول آخر . وهنا مسائل : الأولى : إذا لم يكن المقتول وارث سوى الإمام ، فله المطالبة بالقود ( 38 ) أو الدية مع التراضي ، وليس له العفو . الثانية : الدية في حكم مال المقتول ، يقضي منها دينه ويخرج منها وصاياه ، سواء قتل

--> ( 32 ) : وهو الذي ولد مسلما ثم ارتد ( ولا يستتاب ) يعني : لا ينفع التوبة في ترك تقسيم أمواله ، وعدم فراق زوجته ( والمرأة ) المرتدة فطرة ( لا عن فطرة ) وهو الذي ولد كافرا ، ثم أسلم ، ثم ارتد . ( 33 ) : أي : من حين الارتداد ( من العدة ) وهي أربعة أشهر وعشرة أيام من حين الارتداد ( أحق بها ) أي : زوجها من غير تجديد عقد ( فلا سبيل ) أي : تصير زوجته سائبة لا زوج لها ، فلها أن تتزوج ولا تحتاج إلى طلاق . ( 34 ) : كمن قتل أباه أو أخاه وهما مشركان محاربان ، أو باغيان على الإمام عليه السلام ونحو ذلك . ( 35 ) : أي لا يرث القاتل من أموال المقتول ولا يرث من الدية التي دفعها القاتل نفسه ( الأنساب ) كالأخ والأخت ، والأعمام والأخوال وأولادهم ( والأسباب ) كالزوجة ، وولاء العتق ، والجريرة . ( 36 ) : أي : ولد آخر للمقتول غير القاتل ( منعا ) القاتل والكافر ، القاتل لقتله والكافر لكفره . ( 37 ) : أي : المطالبة بدم المقتول ( قول آخر ) مع قول ثالث مضى كلاهما بعد رقم ( 26 ) مباشرة فراجع المتن . ( 38 ) : أي : القصاص إن كان القتل عمدا ( مع التراضي ) مع القاتل ، إذ للقاتل أن لا يدفع الدية ويتعرض القصاص .