المحقق الحلي
817
شرائع الإسلام
عمدا فأخذت الدية أو خطأ . الثالثة : يرث الدية كل مناسب أو مسابب ، عدا من يتقرب بالأم فإن فيهم خلافا ( 39 ) . ولا يرث أحد الزوجين القصاص . ولو وقع التراضي بالدية ، ورثا نصيبهما منها . وأما الرق : فيمنع في الوارث والموروث . فمن مات وله وارث حر وآخر مملوك فالميراث للحر وإن بعد ، دون الرق وإن قرب ( 40 ) . ولو كان الوراث رقا ، وله ولد حر ، لم يمنع الولد برق أبيه . ولو كان الوارث اثنين فصاعدا فعتق المملوك قبل القسمة ، شارك إن كان مساويا ، انفرد إن كان أولى ( 41 ) . لو كان عتقه بعد القسمة ، لم يكن له نصيب . وكذا لو كان المستحق للتركة واحدا ، لم يستحق العبد بعتقه نصيبا ( 42 ) . وإذا لم يكن للميت وارث سوى المملوك ، اشترى المملوك من التركة واعتق ، وأعطى بقية المال . ويقهر المالك على بيعه . ولو قصر المال عن ثمنه ( 43 ) ، قيل : يفك بما وجد ويسعى في الباقي ، وقيل : لا يفك ويكون الميراث للإمام ، وهو الأظهر . وكذا لو ترك وارثين أو أكثر ، وقصر نصيب كل واحد منهم ، أو نصيب بعضهم عن قيمته ، لم يفك أحدهم ( 44 ) وكان الميراث للإمام . ولو كان العبد قد انعتق بعضه ، ورث من نصيبه بقدر حريته ( 45 ) ، ومنع بقدر رقيته . وكذا يورث منه ( 46 ) . وحكم الأمة كذلك ( 47 ) . مسألتان : الأولى : يفك الأبوان للإرث إجماعا ( 48 ) ، وفي الأولاد تردد ، أظهره أنهم يفكون . وهل
--> ( 39 ) : والمشهور عدم الإرث ( القصاص ) فلو قتل الزوج فليس لزوجته المطالبة بالقصاص ، أو قتلت الزوجة فليس لزوجها المطالبة بالقصاص ( التراضي ) بين القاتل وأولياء المقتول ( نصيبهما منها ) أي : حصتهما من الدية فالزوج يرث نصف الدية إذا لم يكن للمقتولة ولد ، وربعها إذا كان لها ولد ، والزوجة ربع الدية أو ثمنها مع الولد للمقتول وعدمه . ( 40 ) : كما لو كان الحر ابن عم ، والمملوك ابنا ( برق أبيه ) كما لو مات زيد وله ولد عبد وللعبد ولد ، فيرث فيرث ولد العبد جده ، ولا يمنع وجود الأب الرق إرث الابن من جده . ( 41 ) : مثال المساوي : مات زيد وله أخوة أحرار ، وأخ رق ، فتحرر الرق قبل قسمة الإرث فيشترك معهم ، ومثال الأولى : وكان للميت ولد رق تحرر قبل القسمة فالمال كله له . ( 42 ) : إذ بمجرد الموت ينتقل المال إلى الوارث الواحد ، فانعتاق وارث مساو أو أولى لا يجدي . ( 43 ) : كما لو كان الإرث ثمانون درهما وقيمة المملوك مئة درهم . ( 44 ) : الذي ينقص نصيبه عن قيمته ، وينفك الذي نصيبه بقدر قيمته أو أكثر - . ( 45 ) : إذا كان معه وارث آخر ، وإلا اشترى مقدار رقبته إن وفى الإرث بقيمته ، ومثال المتن هكذا شخص نصفه حر ونصفه رق ، فمات أبوه وله أخ فللرق ربع التركة ، إذ نصفها له على تقدير حريته ، وحيث إن نصفه حر ، فله نصف النصف وهو الربع . ( 46 ) : فلو مات هذا الذي نصفه حر ، ورثت زوجته الربع أو الثمن من مالكه في حصة حريته ، ورثت بنته الواحدة النصف من مقدار حريته ، وهكذا ، مثلا لو كان الميت قد قسم أيامه بين نفسه وبين المولى ، فله يوم وللمولى يوم ، فما جمعه في يوم نفسه نصفه لبنته ، وربعه أو ثمنه لزوجته ، وهكذا . ( 47 ) : في كل ما مر من الأحكام بلا استثناء . ( 48 ) : فلو مات حر وله أب أو أم رق ، وليس له وارث غيره ، اشترى بالإرث وأعتق .