المحقق الحلي

812

شرائع الإسلام

هؤلاء ( 6 ) لا يرث إلا بالقرابة . فإذا كان الوارث لا فرض له ، ولم يشاركه آخر ( 7 ) فالمال له ، مناسبا كان أو مساببا ، وإن شاركه من لا فرض له ، فالمال لهما . فإن اختلفت الوصلة ، فلكل طائفة نصيب من يتقرب به ، كالخال أو الأخوال مع العم أو الأعمام ، فللأخوال نصيب الأم وهو الثلث ، وللأعمام نصيب الأب وهو الثلثان ( 8 ) . فإن كان الوارث ذا فرض ، أخذ نصيبه ( 9 ) . فإن لم يكن معه مساو ، كان الرد عليه ، مثل بنت مع أخ أو أخت مع عم ، فلكل واحدة نصيبها والباقي يرد عليها ، لأنها أقرب . ولا يرد على الزوجة مطلقا ( 10 ) ولا على الزوج مع وجود وارث عدا الإمام عليه السلام . وإن كان معه مساو ذو فرض ، وكانت الترك بقدر السهام ، قسمت على الفريضة ( 11 ) . وإن زادت ، كان الزائد ردا عليهم على قدر السهام ما لم يكن حاجب لأحدهم ( 12 ) ، أو ينفرد بزيادة في الوصلة ( 13 ) . ولو نقصت التركة ، كان النقص داخلا ، على البنت أو البنات أو الأب ، أو من يتقرب به ( 14 ) ، دون من يتقرب بالأم .

--> ( 6 ) : كالأخوة والأعمام والأخوال والأجداد وغيرهم ( بالقرابة ) أي : بما يناسب حسبما قرر الله تعالى ولم يفرض الله مقداره على التعيين . ( 7 ) : أي : ليس وارث آخر ( مناسبا ) كالأب أو الابن ، أو البنت ( أو حسابيا ) كالمعتق بلا إشكال ( من لا فرض له ) كالأب والابن ، وللأب فرض السدس ، وللابن بقية المال لأنه لا فرض له . ( 8 ) : إذ لو كان الوارث أب وأم فقط فالثلث للأم والثلثان للأب . ( 9 ) : أولا ( مساو ) أي في رتبته بحيث يرث مع ذاك ( بنت مع أخ ) مثال فالأخ من المرتبة الثانية والبنت من الأولى ، ولا يرث الأخ مع وجود البنت ( أخت مع عم ) الأخت من المرتبة الثانية ، والعم من الثالثة ، ولا يرث العم مع وجود الأخت . ( 10 ) : أي : حتى لو لم يكن للميت وارث غير الإمام عليه السلام أعطى الزوجة الربع وأعطى الإمام عليه السلام الثلاثة الأرباع ( مع وجود وارث ) حتى المعتق وضامن الجريرة . ( 11 ) : أي : قسمت التركة حسب حصص الورثة . ( 12 ) : تفاصيل الحجب تأتي في المقدمة الثالثة ( في الحجب ) عند رقم ( 57 ) وما بعده . ( 13 ) : أي : زيادة الاتصال بالميت حتى يكون الرد عليه وحده دون بقية الورثة وحيث إن المصنف لم يذكر مثالا لذلك نذكره عن المسالك وهو لو كان للميت أخت للأبوين ، وكلالة للأم ، فلكلاكة الأم الثلث ، وللأخت النصف ، فيزيد السدس يرد على الأخت لأنها تتصل بالميت من الأب والأم جميعا ، وكلالة الأم متصلة من الأم فقط ، المقصود بكلالة الأم اثنان أو أكثر من الأخوة للأم وحدها ، سواء كانوا ذكرانا أو إناثا أو مختلفين ، وفي مسألة زيادة الوصلة كلام لا يليق بهذا المختص . ( 14 ) : أي : يتقرب إلى الميت بسبب الأب ، كالعم للأب ، والأخ للأب وهكذا .