المحقق الحلي
755
شرائع الإسلام
ما يموت فيه حيوان له نفس سائلة ( 41 ) . أما ما لا نفس له كالذباب والخنافس ، فلا ينجس بموته ، ولا ينجس ما يقع فيه . والكفار أنجاس ينجس المائع بمباشرتهم له ، سواء كانوا أهل الحرب أو أهل الذمة ، على أشهر الروايتين . وكذا لا يجوز استعمال أوانيهم التي استعملوها في المائعات . وروي إذا أراد مواكلة المجوسي ، أمره بغسل يده وهي شاذة . ولو وقعت ميتة لها نفس ، في قدر ، نجس ما فيها ، وأريق المائع وغسل الجامد ( 42 ) وأكل . ولو عجن بالماء النجس عجين ، لم يطهر بالنار ، إذا خبز على الأشهر . الرابع : الأعيان النجسة كالبول مما لا يؤكل لحمه ( 43 ) ، نجسا كان الحيوان كالكلب والخنزير أو طاهرا كالأسد والنمر . وهل يحرم مما يؤكل ؟ قيل : نعم ، إلا أبوال الإبل ، فإنه يجوز الاستسقاء بها ، وقيل : يحل الجميع لمكان طهارته ، والأشبه التحريم لمكان استخباثها . الخامس : ألبان الحيوان المحرم كلبن اللبوة ( 44 ) والذئبة والهرة . ويكره : لبن ما كان لحمه مكروها ، كلبن الأتن ، مائعه وجامده ، وليس بمحرم . السادس في اللواحق وفيه مسائل : الأول : لا يجوز استعمال شعر الخنزير اختيارا ، فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه ، وغسل يده . ويجوز الاستسقاء بجلد الميتة ( 45 ) ، وإن كان نجسا . ولا يصلي من مائها ، وترك الاستسقاء أفضل .
--> ( 41 ) : أي : دمه دافق عند الذبح ، فإن ميتته نجسة ( ما لا نفس له ) أي : دم دافق له . ( 42 ) : لو كان في المرق لحم ، أو شلغم ، أو بطاطا أو سفرجل ، أو نحوها غسل وجاز أكله لأن ظاهره كما تنجس كذلك يطهر بالماء . ( 43 ) : أي : من كل حيوان لحمه حرام ( مما يؤكل ) كبول البقر ، والغنم ، والغزال ، والحمار ، والفرس ، وغيرها ( استخباثها ) أي : حرمة أبوالها لأنها خبيثة وكل خبيث حرام . ( 44 ) : أنثى الأسد . ( الأتن ) جمع أتان أنثى الحمار . ( 45 ) : بأن يجعل جلد الميتة دلوا ( ولا يصلي من مائها ) أي : لا يجوز التوضأ به لنجاسته .