المحقق الحلي
898
شرائع الإسلام
ونساجة الثوب الكتان ، أو يتكرر كالبيع والصياغة . وقيل : بل يقضي للخارج ، وإن شهدت بينته بالملك المطلق ، عملا بالخبر ، والأول ( 209 ) أشبه . ولو كانت في يد ثالث ، قضي بأرجح البينتين عدالة . فإن تساويا قضى لأكثرهما شهودا . ومع التساوي عددا وعدالة ، يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أحلف ، وقضي له . ولو امتنع ، أحلف الآخر وقضي له . وإن نكلا ، قضي به بينهما بالسوية . وقال في المبسوط : يقضي بالقرعة ( 210 ) ، إن شهدتا بالملك المطلق . ويقسم بينهما ، إن شهدتا بالملك المقيد . ولو اختصت إحداهما بالتقييد ، قضي بها دون الأخرى ، والأول أنسب بالمنقول . ويتحقق التعارض بين الشاهدين ، والشاهد والمرأتين ( 211 ) . ولا يتحقق بين شاهدين وشاهد ويمين ، وربما قال الشيخ : نادرا ( 212 ) يتعارضان ويقرع بينهما . ولا بين شاهد . وامرأتين وشاهد ويمين ( 213 ) ، بل يقضي بالشاهدين وبالشاهد والمرأتين ، دون الشاهد واليمين . وكل موضع قضينا فيه بالقسمة فإنما هو في موضع يمكن فرضها كالأموال ، دون ما يمتنع ، كما إذا تداعى رجلان زوجة . والشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث ، مثل : أن تشهد إحداهما بالملك في الحال ، والأخرى بقديمه ( 214 ) . أو إحداهما بالقديم والأخرى بالأقدم ، فالترجيح لجانب الأقدم . وكذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد ، لأنها ( 215 ) محتملة . وكذا الشهادة بسبب الملك ، أولى من الشهادة بالتصرف .
--> ( 209 ) : وهو تقديم بينة صاحب اليد إذا ذكرت السبب ، وشهدت بينة الخارج بالملك المطلق . ( 210 ) : من أول الأمر فلا تقديم للبينة الأكثر عددا ولا الأرجح عدالة ( المقيد . أي : ذكر سبب الملك من كونه بإرث ، أو شراء أو نساجة ، أو غيرها ( بالمنقول ) أي : بالروايات فإنها مع الترجيح لا التساقط والقرعة رأسا . ( 211 ) : لأن شاهدا وامرأتين أيضا بينة ، فتعارض الشاهدين الذكرين ( ويمين ) لأن شاهدا واحدا مع يمين المدعي أو المنكر لا يقال له بينة . ( 212 ) : نسب الشهيد إلى الشيخ ره هذا القول : لكنه غير ثابت ذهاب الشيخ إليه ، ولذا قال المصنف ( وربما ) وقوله ( نادرا ) باعتباره قولا نادرا لم ينقل عن غير الشيخ . ( 213 ) : أي : ولا تعارض ( بالقسمة ) كقول المصنف ( بالسوية ) قبل رقم ( 210 ) : ( زوجة ) فإنه لو أتى كل منهما بينة لا يمكن تقسيم الزوجة بينهما بل لا بد من الترجيح ، أو التساقط والتماس دليل آخر . ( 214 ) : كما لو كانت إحداهما : هذا لزيد من رمضان ، وقالت الأخرى - في شهر شوال - : هذا لعمرو الآن ، أو قالت إحداهما : هذا لزيد من قبل خمس سنوات ، وقالت الأخرى : هذا لعمر من قبل سنتين . ( 215 ) : أي : اليد محتملة للعادية ، والإجارة ، والوكالة ونحوها ( بالتصرف ) الفرق بين اليد والتصرف ، هو أن التصرف يد وزيادة ، فالساكن في بيت يد وتصرف ، وغيري كن الذي بيده المفتاح ولا أحد في البيت فهو يد بلا تصرف ، والفرش الملفوف في جانب بيت زيد يد بلا تصرف ، والفرش المفروش تحته يد وتصرف معا .