المحقق الحلي
890
شرائع الإسلام
وعند التعديل : يكون القاسم مخيرا بين الإخراج على الأسماء ، والإخراج على السهام . أما الأول : فهو أن يكتب كل نصيب في رقعة ، ويصف كل واحد بما يميزه عن الآخر ( 166 ) ، يجعل ذلك مصونا في ساتر كالشمع والطين ويأمر من لم يطلع على الصورة بإخراج أحدهما على اسم أحد المتقاسمين ، فما خرج فله . وأما الثاني : فهو أن يكتب كل اسم في رقعة ( 167 ) ، ويصونهما ، ويخرج على سهم من السهمين ، فمن خرج اسمه فله ذلك السهم . وإن تساوت ( 168 ) قدرا لا قيمة عدلت السهام قيمة ، وألغي القدر . حتى لو كان الثلثان بقيمته مساويا للثلث ، لجعل الثلث محاذيا للثلثين . وكيفية القرعة عليه كما صورناه . وإن تساوت الحصص ، قيمة لا قدرا ، مثل أن يكون لواحد النصف وللآخر السدس ، وقيمة أجزاء ذلك الملك متساوية ، سويت السهام على أقلهم نصيبا ، فجعلت أسداسا . ثم كم تكتب رقعة ؟ فيه تردد بين أن يكتب بعدد الشركاء ( 169 ) ، أو بعدد السهام . والأقرب الاقتصار على عدد الشركاء ، لحصول المراد به ، فالزيادة كلفة . إذا عرفت هذا ، فإنه يكتب ثلاث رقاع ، لكل اسم رقعة ، ويجعل للسهام أول وثان . وهكذا إلى الأخير ( 170 ) . والخيار في تعيين ذلك إلى المتقاسمين . ولو تعاسروا ، عينه القاسم ، ثم يخرج رقعة ، فإن تضمنت اسم صاحب النصف ، فله الثلاثة الأول . ثم يخرج ثانية ، فإن خرج صاحب الثلث ، فله السهمان الآخران . ولا يحتاج إلى إخراج الثالثة بل لصاحبها ما بقي . وكذا لو خرج اسم صاحب الثلث أولا ، كان له السهمان الأولان ثم يخرج أخرى ، فإن خرج صاحب النصف ، فله الثالث والرابع والخامس ولا يحتاج إلى إخراج
--> ( 166 ) : كألفاظ شمال وجنوب وشرق وغرب ، أو الجانب المجاور لدار فلان ، وفلان ، أو نحو ذلك . ( 167 ) : محمد - مثلا - في رقعة ، وعلي في رقعة أخرى . ( 168 ) : أي : تساوت الحصص ( قيمة لا قدرا ) بأن كان لكل من الشريكين النصف ، ولكن كان خمسمئة متر منه - مثلا بأربعمئة ، وخمسمئة متر بستمئة ( كما صورناه ) من الإخراج على الأسماء أو السهام . ( 169 ) : وهم ثلاثة في المثال ( أو بعدد السهام ) وهي ستة ، بأن يجعل لصاحب السدس ورقة واحدة ، ولصاحب الثلث ورقتان ولصاحب النصف أوراق ثلاث . ( 170 ) : أي : إلى ستة كما في مثال المصنف .