المحقق الحلي

891

شرائع الإسلام

أخرى ، لأن السادس تعين لصاحبها . وهكذا لو خرج اسم صاحب السدس أولا : كان له السهم الأول . ثم يخرج أخرى فإن كان صاحب الثلث ، كان له الثاني والثالث ، والباقي لصاحب النصف . ولو خرج في الثانية صاحب النصف ، كان له الثاني والثالث والرابع ، وبقي الآخران لصاحب الثلث ، من غير احتياج إلى إخراج اسمه . ولا يخرج في هذه على السهام ، بل على الأسماء ، إذ لا يؤمن أن يؤدي إلى تفرق السهام ( 171 ) ، وهو ضرر . ولو اختلف السهام والقيمة ( 172 ) ، عدلت السهام تقويما ، وميزت على قدر سهم أقلهم نصيبا ، وأقرع عليها كما صورناه . وأما لو كانت قسمة رد ، وهي المفتقرة إلى رد في مقابلة بناء أو شجر أو بئر ، فلا يصح القسمة ما لم يتراضيا جميعا ، لما يتضمن من الضميمة ، التي لا تستقر إلا بالتراضي . وإذا اتفقا على الرد ، وعدلت السهام ، فهل يلزم بنفس القرعة ؟ قيل : لا ، لأنها تتضمن معاوضة ، ولا يعلم كل واحد من يحصل له العوض ، فيفتقر إلى الرضا بعد العلم بما ميزته القرعة . مسائل ثلاث : الأولى : لو كان لدار علو وسفل ، فطلب أحد الشريكين قسمتها ، بحيث يكون لكل واحد منهما نصيب من العلو والسفل ، بموجب التعديل جاز ، وأجبر الممتنع مع انتفاء الضرر ( 173 ) . ولو طلب انفراده بالسفل أو العلو ، لم يجبر الممتنع . وكذا لو طلب قسمة كل واحد منهم منفردا .

--> ( 171 ) : بأن يصير سهم صاحب السدس بين سهمي صاحب الثلثان أو هذه السهام بين سهام صاحب النصف . ( 172 ) : كما لو كانت السهام نصف وثلث وسدس ، وكانت قيمة أبعاض الأرض مختلفة فالجانب الجنوبي منه أغلى من الجانب الشمالي ، والشرقي أغلى من الغربي ونحو ذلك ( تقويما ) يعني : يلاحظ قيمة مجموع السهام إن كانت اثني عشر - مثلا - أي مقدار من الأرض وأي محل منها تكون قيمته ستة ، وأي مقدار من الأرض وأي محل منها تكون قيمته اثنين ، وأي مقدار من الأرض وأي محل منها تكون قيمته واحدا ، ثم يقرع عليها ( كما صورناه ) أي : مثلناه آنفا . ( 173 ) : كما لو لم تنقص قيمة أبعاض العلو والسفل بالتقسيم لسعتهما كثيرا ، كالبنايات التي كل طابق منها عدة شقق منفصلات ( لم يجد الممتنع ) لأن فيه معارضة حصة العلو بحصة السفل وبالعكس وهي تحتاج إلى رضا الطرفين ( منفردا ) عن الآخر ، كالعلو فقط ، أو السفل فقط .