المحقق الحلي

857

شرائع الإسلام

الصورة الثانية : أن يتباين النصيب والفريضة ، فتضرب الفريضة الثانية في الأولى ، فما بلغ صحت منه الفريضتان ، وكل من كان له من الفريضة الأولى شئ ، أخذه مضروبا في الثانية . مثل زوج واثنين من كلالة الأم وأخ من أب ، ثم مات الزوج وترك ابنين وبنتا ، فريضة الأول من ستة ( 275 ) ، نصيب الزوج ثلاثة ، لا تنقسم على خمسة ولا توافق ، فاضرب الخمسة في الفريضة الأولى ، فما بلغ صحت منه الفريضتان . ولو كانت المناسخات أكثر من فريضتين ( 276 ) ، نظرت في الثالثة . فإن انقسم نصيب الثالث على ورثته على صحة ، وإلا عملت في فريضته مع الفريضتين ما عملت في فريضة الثاني مع الأول ( 277 ) . وكذا لو فرض موت رابع أو ما زاد على ذلك . المقصد الثالث : في معرفة سهام الوارث من التركة وللناس في ذلك طرق . أقربها : أن تنسب سهام كل وارث من الفريضة ، وتأخذ له من التركة بتلك النسبة . فما كان فهو نصيبه منها ( 278 ) . وإن شئت قسمت التركة على الفريضة ، فما خرج بالقسمة ضربته في سهام كل واحد ، فما بلغ فهو نصيبه ( 279 ) . ولك طريق آخر : وهو أنه إذا كانت التركة صحاحا لا كسر فيها فجرد العدد الذي منه تصح الفريضة ، ثم خذ ما حصل لكل وارث ، واضربه في التركة . فما حصل ،

--> ( 275 ) : إذ الكل واحد من كلالة الأم السدس ( في الفريضة الأولى ) سنة الحاصل ثلاثون نصفه خمسة عشر للزوج ، يقسم خمسة أقسام قسم للبنت ، وأربعة للأبتين ، وثلثه عشرة لأخوين من أم لكل منهما خمسة ، والباقي وهو خمسة للأخ من أب . ( 276 ) : بأن مات شخص ولم تقسم تركته فمات أحد الوراث ، ولم تقسم التركة حتى مات ثالث منهم وهكذا . ( 277 ) : قال في الجواهر : " ويمكن فرض ذلك بأقسامه في المثال السابق بأن يموت أحد ولدي الزوج فإن نصيب الولد المذكور من نصيب أبيه ستة من خمسة عشر فهذه مناسخة ثالثة ، فإن خلف ابنين وبنتين ، أو ستة أولاد متساوين ذكورية وأنوثية ونحو ذلك [ كما لو خلف ابنين فقط ، أو ثلاثة أبناء ، أو بنتين ، أو ثلاث بنات ] انقسمت فريضته من سهمه من غير كسر . وإن خلف ابنا وبنتين كانت فريضته من أربعة وهي توافق نصيبه بالنصف فتضرب نصف فريضته وهو اثنان في ما اجتمع من المسألتين وهو ثلاثون تبلغ ستين ويكمل العمل ، وكل من كان له شئ من الفريضة الثانية يأخذه مضروبا في اثنين . وإن خلف ابنين وبنتا ، باينت فريضته وهي خمسة ، نصيبه وهو ستة ، فتضرب فريضته في ثلاثين تبلغ مئة وخمسين ، ومن كان له شئ من الفريضة الثانية أخذه مضروبا في خمسة . ولو فرض موت آخر من هذه الأولاد فهي أربعة فتعتبر فريضته ونصيبه وتعمل كل ما عملت سابقا وهكذا والله العالم والموفق . ( 278 ) : مثاله : زوجة وأبوان ولا حاجب ، فالفريضة من اثني عشر ، للزوجة ثلاثة ربع الفريضة ، وللأم أربعة هي ثلث الفريضة ، وللأب خمسة هي ربع وسدس الفريضة . ( 279 ) : فلو كانت الفريضة من اثني عشر والتركة ست دراهم فلكل سهم نصف درهم فصاحب الربع يأخذ ثلاثة أنصاف وهكذا .