المحقق الحلي
671
شرائع الإسلام
حملت بمملوك ، سواء كان عن عقد أو زنا أو شبهة ( 12 ) ، كان مدبرا كأمه . ولو رجع المولى في تدبيرها ، لم يكن له الرجوع في تدبير ولدها . وقيل : له الرجوع ، والأول مروي . وكذا المدبر ، إذا أتى بولد مملوك ( 13 ) ، فهو مدبر كأبيه . ولو دبرها ، ثم رجع في تدبيرها ، فأتت بولد ستة أشهر فصاعدا من حين رجوعه ( 14 ) ، لم يكن مدبرا لاحتمال تجدده . ولو كان لدون ستة أشهر ، كان مدبرا لتحقق الحمل بعد التدبير . ولو دبرها حاملا ، قيل : إن علم بالحمل فهو مدبر ، وإلا فهو رق ، وهي رواية الوشاء ( 15 ) ، وقيل : لا يكون مدبرا ، لأنه لم يقصد بالتدبير ، وهو أشبه . الثاني في المباشر ( 16 ) ولا يصح التدبير : إلا من بالغ ، عاقل ، قاصد ، مختار ، جائز التصرف . فلو دبر الصبي ( 17 ) ، لم يقع تدبيره . وروي : أنه إذا كان مميزا ، له عشر سنين ، صح تدبيره . ولا يصح تدبير : المجنون ، ولا المكره ، ولا السكران ، ولا الساهي . وهل يصح التدبير من الكافر ؟ الأشبه نعم ، حربيا كان أو ذميا . ولو دبر المسلم ، ثم ارتد ، لم يبطل تدبيره ، ولو مات في حال ردته عتق المدبر ، هذا إذا كان ارتداده لا عن فطرة ( 18 ) . ولو كان عن فطرة لم ينعتق المدبر بوفاة المولى ، لخروج ملكه عنه ، وفيه تردد ، ولو ارتد لا عن فطرة ، ثم دبر ، صح على تردد . ولو كان عن فطرة لم يصح ( 19 ) .
--> ( 12 ) : فيما كان الزوج أو الزاني أو المشتبه مملوكا ، أو شرط الرقية في الزواج . ( 13 ) : من مملوكة ، أو بشرط الرقية . ( 14 ) : أي : ولد الجنين بعد مضي ستة أشهر من رجوعه عن التدبير لاحتمال أن يكون الولد مخلوقا بعد الرجوع فلا يكون مدبرا . ( 15 ) : هو من العلماء من أصحاب الرضا والهادي عليهما السلام ( وهو أشبه ) لموثقة معارضة لرواية الوشاء معمول بها من قبل المشهور كما قيل . ( 16 ) : وهو المالك الذي يتولى التدبير . ( 17 ) : المالك لمملوك . ( 18 ) : بأن كان في الأصل كافرا قد أسلم ثم ارتد ويسمى الملي ، والفطري هو الذي كان في الأصل مسلما ثم ارتد . ( 19 ) : لأنه لا ملك له ، فكيف يتصرف بالتدبير في مال انتقل إلى وارثه ( وأطلق الشيخ ) يعني قال الشيخ الطوسي قده يجوز تدبير المرتد ، ولم يفرق بين الملي والفطري .