المحقق الحلي

672

شرائع الإسلام

وأطلق الشيخ الجواز وفيه إشكال ، ينشأ من زوال ملك المرتد عن فطرة . ولو دبر الكافر فأسلم ( 20 ) ، بيع عليه ، سواء رجع في تدبيره أم لم يرجع . ولو مات قبل بيعه ، وقبل الرجوع في التدبير ، تحرر من ثلثه . ولو عجز الثلث ، تحرر ما يحتمله ، وكان الباقي للوارث . فلو كان مسلما ، استقر ملكه . وإن كان كافرا ، بيع عليه . ويصح تدبير الأخرس بالإشارة . وكذا رجوعه ( 21 ) . ولو دبر صحيحا ثم خرس ، ورجع بالإشارة المعلومة ، صح . الثالث في الأحكام وهي مسائل : الأولى : التدبير بصفة الوصية ( 22 ) ، يجوز الرجوع فيه قولا ، كقوله : رجعت في هذا التدبير . وفعلا : كأن يهب ، أو يعتق ، أو يقف ، أو يوصي ، سواء كان مطلقا أو مقيدا . وكذا لو باعه ، بطل تدبيره . وقيل : إن رجع في تدبيره ، ثم باع ، صح بيع رقبته . وكذا إن قصد ببيعه الرجوع . وإن لم يقصد ، مضى البيع في خدمته ( 23 ) دون رقبته ، وتحرر بموت مولاه . ولو أنكر المولى تدبيره ( 24 ) ، لم يكن رجوعا ( 24 ) . ولو ادعى المملوك التدبير ، وأنكر المولى فحلف ، لم يبطل التدبير في نفس الأمر . الثانية : المدبر ينعتق بموت مولاه ، من ثلث مال المولى ، فإن خرج منه ( 25 ) ، وإلا تحرر من

--> ( 20 ) : أي : فأسلم المملوك ( ولو مات قبل بيعه ) أي : مات المولى الكافر قبل بيع مملوكه المسلم ( فلو كان مسلما ) أي : لو كان الوارث مسلما ( بيع عليه ) على الوارث ما بقي من المملوك رقا . ( 21 ) : أي : بالإشارة أيضا ( صحيحا ) أي : بلسانه حال كونه غير أخرس . ( 22 ) : يعني : حكمه حكم الوصية ، فكما يجوز الرجوع في الوصية والغاؤها كذلك التدبير ( أو يقف ) أي : يجعله وقفا ( أو يوصي ) بإعطاء هذا العبد لفلان بعد موتي ( مطلقا ) أي : سواء كان التدبير معلقا على مطلق الموت ، أو مقيدا بالموت في سنة كذا ، أو سفر كذا ، ونحوهما . ( 23 ) : أي : لم يقع البيع على غير المملوك ، بل يقع البيع على منافعه ما دام المولى حيا . ( 24 ) : وفائدته أنه إن ثبت ببينة أو نحوها التدبير رتب الأثر عليه فيتحرر بعد الموت ، كما أنه إن حصل العلم للمملوك بأن المولى دبره جاز له الفرار بعد موته لأنه عالم بحرية نفسه حينئذ ( في نفس الأمر ) فيجوز للمملوك ترتيب آثار الحرية على نفسه بعد موت المولى إذا كان عالما بالتدبير بينه وبين الله تعالى . ( 25 ) : أي : كانت قيمته أقل من الثلث أو بقدر الثلث ( سواه ) أي : لا مال للمولى إطلاقا غير هذا المملوك المدبر ( جماعة ) أي : مماليك متعددين ( بالأول فالأول ) أي : أول من دبره ، ثم ثاني من دبره وهكذا إذا كان تدبيره لهم بالترتيب .