المحقق الحلي

647

شرائع الإسلام

إن كان جائعا ، أو الراحة إن كان متعبا . التاسعة : إذا آلى من الأمة ( 34 ) ، ثم اشتراها وأعتقها وتزوجها ، لم يعد الإيلاء . كذا لو آلى العبد من الحرة ، ثم اشترته وأعتقته وتزوج بها . العاشرة : إذا قال لأربع : والله لا وطأتكن ( 35 ) ، لم يكن موليا في الحال ، وجاز له وطء ثلاث منهن ، وبتعين التحريم في الرابعة ، ويثبت الإيلاء . ولها المرافعة ويضرب لها المدة ثم تقفه ( 36 ) بعد المدة . ولو ماتت واحدة قبل الوطء ، انحلت اليمين ، لأن الحنث لا يتحقق إلا مع وطء الجميع . وقد تعذر في حق الميتة ، إذ لا حكم لوطئها . وليس كذلك لو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ، لأن حكم اليمين هنا باق فيمن بقي ، لإمكان الوطء في المطلقات ( 37 ) ولو بالشبهة . ولو قال : لا وطأت واحدة منكن ( 38 ) ، تعلق الإيلاء بالجميع ، وضربت المدة لهن عاجلا . نعم ، لو وطأ واحدة حنث ، وانحلت اليمين في البواقي . ولو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ، كان الإيلاء ثابتا فيمن بقي . ولو قال : في هذه أردت واحدة معينة ( 39 ) ، قبل قوله ، لأنه أبصر بنيته . ولو قال : لا وطأت كل واحدة منكن . كان موليا من كل واحدة ( 40 ) ، كما لو آلى من كل واحدة منفردة . وكل من طلقها ، فقد وفاها حقها ، ولم ينحل اليمين في البواقي . وكذا إن وطأها قبل الطلاق ، لزمته الكفارة ، وكان الإيلاء حينئذ في البواقي باقيا . الحادية عشرة : إذا آلى من الرجعية صح ، ويحتسب زمان العدة من المدة . وكذا لو طلقها رجعيا بعد الإيلاء وراجع ( 41 ) . الثانية عشرة : لا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين ( 42 ) ، سواء قصد التأكيد أو لم يقصد ، أو قصد بالثانية غير ما قصد بالأولى ، إذا كان الزمان واحدا . نعم ، لو قال : والله لا وطأتك خمسة

--> ( 34 ) : التي كانت زوجته ( لم يعد الإيلاء ) بل يبطل فلا يجب بوطئها الكفارة ، ولا الطلاق في عدم وطئها ( من الحرة ) بأن كان الزوج عبدا والزوجة حرة ، فاشترت زوجها الخ . ( 35 ) : إذا قصد ترك وطء جميعهن ، لا ترك وطء كل واحدة منهن . ( 36 ) : أي : تنتظر ( وقد تعذر ) أي : شرعا . ( 37 ) : في الجواهر : زنا أو حلالا لأن الاسم يشمل الحلال والحرام . ( 38 ) : وقد أراد العموم البدلي ، ويعرف ذلك من تصريحه ، أو ظاهر لفظه بالكيفية أو القرائن الحالية أو المكتنفة . ( 39 ) : أي : قال قصدت من كلمة ( واحدة ) واحدة معينة . ( 40 ) : أي : من جميعهن ( منفردة ) يعني : كما لو قال لهذه والله لا وطأتك ، وقال لتلك والله لا وطأتك ، وقال للثالثة : والله لا وطأتك وهكذا ( باقيا ) لأنه بمنزلة عدة إيلاءات بعدد الزوجات . ( 41 ) : لأن المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة . ( 42 ) : كما لو قال لزوجته ( والله لا وطأتك ، والله لا وطأتك ، والله لا وطأتك ) .