المحقق الحلي

639

شرائع الإسلام

التعذر . ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ( 110 ) . ولو أعطى مما يغلب على قوت البلد ، جاز . ويستحب أن يضم إليه أداما ، أعلاه اللحم ، وأوسطه الخل ، وأدونه الملح . ويجوز أن يعطي العدد ، متفرقين ومجتمعين ، إطعاما وتسليما ( 111 ) . ويجزي إخراج الحنطة والشعير والدقيق والخبز . ولا يجزي إطعام الصغار ، منفردين ، ويجوز منضمين . ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد . ويستحب الاقتصار على إطعام المؤمنين ( 112 ) ، ومن هو بحكمهم ، كالأطفال . وفي المبسوط : يصرف إلى من يصرف إليه زكاة الفطر . ومن لا يجوز هناك لا يجوز هنا ، والوجه جواز إطعام المسلم الفاسق . ولا يجوز إطعام الكافر . وكذا الناصب . مسائل أربع : الأولى : كفارة اليمين ( 113 ) ، مخيرة بين العتق والإطعام والكسوة . فإذا كسا الفقير ، وجب أن يعطيه ثوبين مع القدرة ، ومع العجز ثوبا واحدا ، وقيل : يجزي الثوب الواحد مع الاختيار ، وهو أشبه . الثانية : الإطعام في كفارة اليمين ، مد لكل مسكين ، ولو كان قادرا على المدين . ومن فقهائنا من اختص المد بحال الضرورة ، والأول أشبه . الثالثة : كفارة الإيلاء ( 114 ) مثل كفارة اليمين .

--> ( 110 ) : أي : من الأكل الذي يأكله عائلته غالبا ( على قوت البلد ) كالخبز أو الأرز . ( 111 ) : إطعاما أي : يهيئ الطعام ويضيفهم ، وتسليما أي : يعطيهم حتى هم يأكلوا في دورهم ( منضمين ) فلو أعطى لعائلة كبارهم ثلاثة وصغارهم أربعة اعتبر سبعة ، وإذا أعطى للصغار وحدهم - كما لو أضاف اليتامى الفقراء - اعتبر كل اثنين بواحد . ( 112 ) : أي : الشيعة ( كالأطفال ) أي : أطفال الشيعة ( يصرف إليه زكاة الفطر ) وهو بالإضافة إلى الشيعة المستضعفون من أهل الولاية ، يعني : الذين تضعف عقولهم عن البحث عن الحق ومتابعته ( الفاسق ) وأن كان من أهل الخلاف ( الناصب ) وهو الذي يسب أو يعادي الأئمة الاثني عشر ( عليه السلام ) أو بعضهم ، فإنه بحكم الكافر وإن صام وصلى . ( 113 ) : أي : مخالفة اليمين ( والإطعام ) لعشرة مساكين ( أو الكسوة ) لعشرة مساكين . ( 114 ) : وهو الحلف على ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر - وسيأتي تفصيله بعد تمام الكفارات - ( فوق الحد ) ففي صحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام ( من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه ) .