المحقق الحلي

640

شرائع الإسلام

الرابعة : من ضرب مملوكه فوق الحد ، استحب له التكفير بعتقه . المقصد الرابع : في الأحكام المتعلقة بهذا الباب وهي مسائل : الأولى : من وجب عليه شهران متتابعان ، فإن صام هلالين فقد أجزأ إن كانا ناقصين ( 115 ) . وإن صام بعض الشهر ، وأكمل الثاني اجتزأ به ، وأن كان ناقصا ، وأكمل الأول ثلاثين ( 116 ) . وقيل : يتم ما فات من الأول ، والأول أشبه . الثانية : العبرة في المرتبة ، بحال الأداء لا بحال الوجوب . فلو كان قادرا على العتق فعجز ، صام ولا يستقر العتق في ذمته ( 117 ) . الثالثة : إذا كان له مال : يصل إليه بعد مدة غالبا ، لم ينتقل فرضه ، بل يجب الصبر ، ولو كان مما يتضمن المشقة بالتأخير كالظهار ( 118 ) ، وفي الظهار تردد . الرابعة : إذا عجز عن العتق ، فدخل في الصوم ، ثم وجد ما يعتق ، لم يلزمه العود ، وأن كان أفضل . وكذا لو عجز عن الصوم ، فدخل في الإطعام ، ثم زال العجز . الخامسة : لو ظاهر ولم ينو العود ، فأعتق عن الظهار ، قال الشيخ : لا يجزيه ، لأنه كفر قبل الوجوب ( 119 ) ، وهو حسن . السادسة : لا تدفع الكفارة إلى الطفل ( 120 ) ، لأنه لا أهلية له ، وتدفع إلى وليه . السابعة : لا تصرف الكفارة إلى من يجب نفقته على الدافع ، كالأب والأم والأولاد والزوجة والمملوك ، لأنهم أغنياء بالدافع . وتدفع إلى من سواهم وأن كانوا أقارب ( 121 ) . الثامنة : إذا وجبت الكفارة في الظهار ، وجب تقديمها على المسيس ( 122 ) ، سواء كفر

--> ( 115 ) : أي كان كل شهر تسعة وعشرين يوما . ( 116 ) : مثلا صام من منتصف شوال ، وصام ذي القعدة ، وأكمل إلى النصف من ذي الحجة ، فإن كان ذو القعدة ناقصا صح ، ولا يحتاج إلى صيام يوم آخر ، ولكن يلزم إكمال ما صامه في شوال حتى يتم ثلاثين يوما ، ولا يكفي إلى منتصف ذي الحجة إذا كان شوال ناقصا ( وقيل ) يعني : يكفي ذلك . ( 117 ) : ولم يكن قادرا على العتق وقت وجوب الكفارة عليه ، ثم قدر وجب عليه العتق إذا لم يكفر بعد . ( 118 ) : لأن في الظهار لا يجوز العود إلى زوجته إلا بعد الكفارة . ( 119 ) : لأن العتق يجب عند إرادة العود على زوجته . ( 120 ) : أي : الطعام . ( 121 ) : كالأخوة ، والأعمام ، والأخوال ، وأولادهم . ( 122 ) : أي : الوطء .