المحقق الحلي

638

شرائع الإسلام

نفسه ، إلا مع المرض المحوج إلى الخدمة . ولو كان الخادم غالبا ، بحيث يتمكن من الاستبدال منه ببعض ثمنه ( 104 ) قيل : يلزم بيعه لإمكان الغناء عنه . وكذا قيل في المسكن إذا كان غاليا وأمكن تحصيل البدل ببعض الثمن ، والأشبه أنه لا يباع تمسكا بعموم النهي عن بيع المسكن . ومع تحقق العجز عن العتق ، يلزم في الظهار والقتل خطأ ، صوم شهرين متتابعين . وعلى المملوك صوم شهر ( 105 ) ، فإن أفطر في الشهر الأول من غير عذر ، استأنف ( 106 ) . وإن كان لعذر بنى : وأن صام من الثاني ولو يوما أتم . وهل يأثم مع الإفطار ؟ فيه تردد ، أشبهه عدم الإثم فيه . والعذر الذي يصح معه البناء ، الحيض والنفاس والمرض والإغماء والجنون . أما السفر ، فإن اضطر إليه ( 107 ) كان عذرا ، وإلا كان قاطعا للتابع . ولو أفطرت الحامل أو المرضع ، خوفا على أنفسهما ، لم ينقطع التتابع . ولو أفطرتا خوفا على الولد ، قال في المبسوط : ينقطع ، وفي الخلاف : لا ينقطع ، وهو أشبه . ولو أكره على الإفطار ، لم ينقطع التتابع ، سواء كان إجبارا كمن وجر الماء في حلقه ، أو لم يكن كمن ضرب حتى أكل ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف ، وفي المبسوط قال بالفرق ( 108 ) القول في الإطعام ويتعين الإطعام في المرتبة مع العجز عن الصيام . ويجب إطعام العدد المعتبر ، لكل واحد مد ، وقيل : مدان ومع العجز مد ، والأشبه الأول . ولا يجزي إعطاء ما دون العدد المعتبر ، وإن كان بقدر إطعام العدد ( 109 ) . ولا يجوز التكرار عليهم ، من الكفارة الواحدة ، مع التمكن من العدد ، ويجوز مع

--> ( 104 ) : كما لو كان له عبد قيمته ألف دينار ، ويمكنه أن يبيعه ويشتري عبدا بخمسمئة ويصرف الخمسمئة الأخرى في الكفارة ( لعموم النهي عن بيع المسكن ) يعني : النهي الوارد عن بيع المسكن في الدين عام يشمل ما لو كان المسكن غاليا ويمكنه تبديله ببعض ثمنه . ( 105 ) : يعني إن كان الذي ظاهر من زوجته أو قتل خطأ ، كان عبدا مملوكا فعليه صوم شهر واحد نصف الحر . ( 106 ) : لأنه يجب صوم شهرين متتابعين ، ( بنى ) أي أكمل بعد تمام العذر ( أتم ) لأن صوم شهر ويوم من الشهر الثاني يتحقق به التتابع ( مع الإفطار ) اختيارا بعد شهر ويوم . ( 107 ) : لخوف ، أو علاج . ( 108 ) : بانقطاع التتابع في غير الإجبار ، وعدم الانقطاع في الإجبار . ( 109 ) : كما لو أعطى لخمسين فقيرا ستين مدا ( ولا يجوز التكرار ) بأن يطعم الفقير الواحد مرتين أو أكثر .