المحقق الحلي

630

شرائع الإسلام

ذلك . وهي : مرتبة ، ومخيرة ، وما يحصل فيه الأمران ، وكفارة الجمع ( 45 ) . فالمرتبة : ثلاث كفارات : الظهار ، وقتل الخطأ ، ويجب في كل واحدة العتق فإن عجز ، فالصوم شهرين متتابعين ، فإن عجز فإطعام ستين مسكينا . . وكفارة من أفطر يوما ، من قضاء شهر رمضان ، بعد الزوال ، إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعات . والمخيرة : كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان ، مع وجوب صومه ، بأحد الأسباب الموجبة للتكفير ( 46 ) . وكفارة من أفطر يوما ، نذر صومه ، على أشهر الروايتين ( 47 ) . وكذا كفارة الحنث في العهد ، وفي النذر على تردد ( 48 ) . والواجب في كل واحدة عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، على الأظهر ( 49 ) . وما يحصل فيه الأمران ( 50 ) : كفارة اليمين : وهي عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإن عجز صام ثلاثة أيام . وكفارة الجمع . وهي كفارة قتل المؤمن عمدا ظلما ( 51 ) ، وهي عتق رقبة ، وصوم شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا . المقصد الثاني : في ما اختلف فيه وهي سبع مسائل :

--> ( 45 ) : ( مرتبة ) يعني : يجب - مثلا - العتق ، فإن لم يقدر فالصوم ، فإن لم يقدر الإطعام ، بحيث يرتب الانتقال إلى الثاني في ظرف عدم القدرة على الأول ( مخيرة ) يعني : من أول الأمر يكون مخيرا بين أمرين أو أمور ( وما يحصل فيه الأمران ) التخيير أو لا ، فإن لم يقدر على تحقيقها . فالترتيب وسيأتي عند الرقم 50 ( وكفارة الجمع ) وهو ما يجب فيه عدة أمور جميعا . ( 46 ) : ( مع وجوب صومه ) بأن لم يكن مسافرا ، ولا مريضا ، ولا حائضا ، الخ ( الموجبة للتكفير ) التي ذكرها مفصلا في كتاب الصوم عند أرقام ( 33 إلى 35 ) . ( 47 ) : والرواية الأخرى هي أنها كفارة اليمين ، وستأتي عند رقم ( 50 ) . ( 48 ) : ( الحنث ) أي : المخالفة ( في العهد ) كما لو قال ( عاهدت الله أن لا أترك درس الفقه ) فإذا ترك وجبت عليه كفارة حنث العهد ( وفي النذر ) أي : كفارة مخالفة النذر ، مطلق النذر ، لا خصوص نذر الصوم ، كنذر أن لا يترك درس الفقه ، وغير ذلك ( على تردد ) في أن كفارة مخالفة مطلقا النذر هي مثل كفارة إفطار رمضان ، أو مثل كفارة اليمين . ( 49 ) : ومقابله قول بالترتيب بين هذه الخصال الثلاث . ( 50 ) : وهما التخيير والترتيب . ( 51 ) : ( عمدا ) لا خطأ ( ظلما ) لا لسبب شرعي ، كالقصاص ، أو الحد .