المحقق الحلي

626

شرائع الإسلام

الظهار ، ما لم يكن اللفظ الصريح ، الذي لا احتمال فيه ( 17 ) . وكذا لو قال : أنت حرام كظهر أمي . ولو ظاهر إحدى زوجتيه ، إن ظاهر ضرتها ، ثم ظاهر الضرة ، وقع الظهاران ( 18 ) . ولو ظاهرها ، إن ظاهر فلانة الأجنبية ، وقصد النطق بلفظ الظهار صح الظهار عند مواجهتها به . وأن قصد الظهار الشرعي ، لم يقع ظهار . وكذا لو قال : أجنبية ( 19 ) . ولو قال : فلانة من غير وصف ، فتزوجها وظاهرها ، قال الشيخ : يقع الظهاران ( 20 ) ، وهو حسن . الثاني في المظاهر ( 21 ) : ويعتبر فيه البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار والقصد . فلا يصح ظهار الطفل ، ولا المجنون ، ولا المكره ، ولا فاقد القصد بالسكر أو الإغماء أو الغضب ( 22 ) . ولو ظاهر ونوى الطلاق ، لم يقع الطلاق لعدم اللفظ المعتبر ، ولا الظهار لعدم القصد . ويصح ظهار الخصي ، والمجبوب ، إن قلنا بتحريم ما عدا الوطء ، مثل الملامسة ( 23 ) . وكذا يصح الظهار من الكافر ، ومنعه الشيخ ، التفاتا إلى تعذر الكفارة ، والمعتمد .

--> ( 17 ) : يعني : كون ( أنت طالق كظهر أمي ) بمنزلة ( أنت طالق أنت كظهر أمي ) في النية لا ينفع ، ما لم يكن اللفظ الصريح وهو ( أنت كظهر أمي ) . ( 18 ) : ( مثلا ) كان عنده زينب - وكلثوم ) فقال لزينب ( إن ظاهرت من كلثوم فأنت علي كظهر أمي ) ثم قال لكلثوم : ( أنت علي كظهر أمي ) وقع الظهار بكلتيهما بالصيغة الثانية . ( 19 ) : ( وقصد النطق ) أي : كان قصده من ظهار الأجنبية مجرد النطق بظهار الأجنبية ( عند مواجهتها ) أي : مواجهة تلك الأجنبية ( به ) . بلفظ الظهار ( وأن قصد الظهار الشرعي ) بالأجنبية ( لم يقع ظهار ) بزوجته ، لأنه علق ظهار زوجته على ظهار الأجنبية ، ولا يتحقق بالأجنبية مفهوم الظهار أصلا . ( 20 ) : ( مثلا ) قال لزوجته ( أنت علي كظهر أمي إن ظاهرت من فاطمة ) في حين أن فاطمة امرأة أجنبية ، ثم تزوج فاطمة ، وقال لفاطمة ( أنت علي كظهر أمي ) وقع مع ظهارها . ظهار زوجته الأولى . ( 21 ) : وهو الزوج . ( 22 ) : أي : الغضب الشديد الذي يسلب القصد . ( 23 ) : ( الخصي ) من قطع بيضتاه ( المجبوب ) مقطوع الذكر ( إن قلنا ) يعني : إذا قلنا بأن الظهار يحرم حتى التفخيذ والضم والملامسة ، والنظر بشهوة ، ونحوها .