المحقق الحلي
581
شرائع الإسلام
الأول : أن تكون زوجة فلو طلق الموطوءة بالملك ، لم يكن له حكم . وكذا لو طلق أجنبية وإن تزوجها . وكذا لو علق الطلاق بالتزويج لم يصح ، سواء عين الزوجة ، كقوله إن تزوجت فلانة فهي طالق ، أو أطلق كقوله : كل من أتزوجها . الثاني : أن يكون العقد دائما فلا يقع الطلاق بالأمة المحللة ( 19 ) ، ولا المستمتع بها ( 20 ) ، ولو كانت حرة . الثالث : أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ويعتبر هذا في المدخول بها ، الحائل ( 21 ) ، الحاضر زوجها ، لا الغائب عنها مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطأها فيه إلى آخر . فلو طلقها وهما في بلد واحد ، أو غائبا دون المدة المعتبرة ، وكانت حائضا أو نفساء كان الطلاق باطلا ، علم بذلك أو لم يعلم . أما لو انقضى من غيبته ، ما يعلم انتقالها فيه ، من طهر إلى آخر ثم طلق صح ، ولو اتفق في الحيض ( 22 ) . وكذا لو خرج في طهر . لم يقربها فيه ، جاز طلاقها مطلقا . وكذا لو طلق التي لم يدخل بها ، وهي حائض ، كان جائزا . ومن فقهائنا من قدر المدة ، التي يسوغ معها طلاق الغائب ، بشهر ( 23 ) عملا برواية يعضدها الغالب في الحيض . ومنهم من قدرها بثلاثة أشهر ، عملا برواية جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام . والمحصل ( 24 ) ما ذكرناه ، ولو زاد عن الأمد المذكور . ولو كان حاضرا ، وهو لا يصل إليها ، بحيث يعلم حيضها ( 25 ) ، فهو بمنزلة الغائب . الرابع : أن تكون مستبرئة ( 26 ) فلو طلقها في طهر واقعها فيه ، لم يقع طلاقه .
--> ( 19 ) : ( المحللة ) هي الأمة التي تحللها مولاها لشخص ، فيقول المولى له : ( حللت لك هذه الأمة كلها ) . ( 20 ) : يعني المتعة ، وهو العقد المؤقت . ( 21 ) : أي : الزوجة التي ليست حاملا . ( 22 ) : يعني : اتفق الطلاق وهي حائض . ( 23 ) : يعني أقلها شهر ، فلو غاب عن زوجته شهرا أو أكثر جاز طلاقها مطلقا وصح ولو تبين كونها حائضا . ( 24 ) : يعني : ما يحصل من مجموع الروايات هو ما ذكرناه من أن انتقالها إلى الطهر يرجع إلى قناعة الشخص نفسه . ( 25 ) : أي : حتى يعلم وقت حيضها ، وذلك كالرجل المسجون في بلد الزوجة ، أو العكس . ( 26 ) : يعني : أن يكون الطلاق وقت براءة ( نظافة ) الرحم عن شبهة الحمل ، وذلك في طهر لم يواقعها فيه ، إذ الطهر الذي واقعها فيه يحتمل تعلق الولد في الرحم .