المحقق الحلي

582

شرائع الإسلام

ويسقط اعتبار ذلك في اليائسة ، وفيمن لم تبلغ الحيض ( 27 ) ، وفي الحامل والمسترابة ( 28 ) بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دما ، معتزلا لها . ولو طلق المسترابة ، قبل مضي ثلاثة أشهر ، من حين المواقعة ، لم يقع الطلاق . الخامس : تعيين المطلقة وهو أن يقول : فلانة طالق ، أو يشير إليها بما يرفع الاحتمال . فلو كان له واحدة ، فقال : زوجتي طالق ، صح لعدم الاحتمال . ولو كان له زوجتان أو زوجات ، فقال : زوجتي طالق ، فإن نوى معينة صح ، ويقبل تفسيره . وإن لم ينو ، قيل : يبطل الطلاق لعدم التعيين وقيل : يصح وتستخرج بالقرعة ( 29 ) ، وهو أشبه . ولو قال : هذه طالق ، أو هذه ، قال الشيخ : يعين للطلاق من شاء وربما قيل : بالبطلان ، لعدم التعيين . ولو قال : هذه طالق ، أو هذه وهذه ، طلقت الثالثة ، ويعين من شاء من الأولى أو الثانية . ولو مات استخرجت واحدة ( 30 ) بالقرعة . وربما قيل : بالاحتمال في الأولى والأخيرتين جميعا ( 31 ) ، فيكون له أن يعين للطلاق الأولى أو الأخيرتين معا ، والإشكال في الكل ينشأ من عدم تعيين المطلقة . ولو نظر إلى زوجته وأجنبية ، فقال : إحداكما طالق ، ثم قال : أردت الأجنبية قبل ( 32 ) . ولو كان له زوجة وجارة كل منهما سعدي ، فقال : سعدي طالق ثم قال : أردت الجارة لم يقبل ، لأن " إحداكما " يصلح لهما ، وإيقاع الطلاق على الاسم يصرف إلى الزوجة . وفي الفرق نظر ( 33 ) .

--> ( 27 ) : هي التي لا ترى الحيض بعد لصغرها ، كتسع وعشر سنوات . ( 28 ) : وهي التي تكون في عمر يقتضي أن تحيض ، لكنها كانت لا تحيض . ( 29 ) : بأن تكتب أسماء زوجاته في أوراق ، ثم تجال الأوراق في كيس وشبهه ، وتخرج ورقة فباسم أيهن كانت تكون هي المطلقة . ( 30 ) : من الأوليين . ( 31 ) : يعني : يحتمل أن تكون المطلقة الأولى وحدها ، أو الثانية والثالثة معا كلاهما . ( 32 ) فلا تكون زوجته طالقا ، ويكون طلاقه لغوا . ( 33 ) ( وجهة النظر ) أن كلتا المسألتين المطلقة فيها مجهولة ، فإن كان تعيين الزوج كاشفا ومصدقا ، جرى في كلتا المسألتين ، وإن لم يصدق في التعيين ، جرى في كلتيهما .