المحقق الحلي

614

شرائع الإسلام

القولين ( 10 ) . ولو طلبت خلعا بعوض ، فطلق به لم يلزم البذل ، على القول بوقوع الخلع بمجرده فسخا . ويقع الطلاق رجعيا . ويلزم ، على القول بأنه طلاق ، أو أنه يفتقر إلى الطلاق ( 11 ) . الثاني : لو ابتدأ ( 12 ) ، فقال : أنت طالق بألف ، أو عليك ألف ، صح الطلاق رجعيا ، ولم يلزمها الألف ، ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها ، لأنه ضمان ما لم يجب . ولو دفعتها إليه ، كانت هبة مستأنفة ولا تصير المطلقة بدفعها بائنة . الثالث : إذا قالت : طلقني بألف ، كان الجواب على الفور ( 13 ) . فإن تأخر ، لم يستحق عوضا ، وكان الطلاق رجعيا . النظر الثاني في الفدية ( 14 ) : كل ما صح أن يكون مهرا ، صح أن يكون فداء في الخلع . ولا تقدير فيه ، بل يجوز ( 15 ) ولو كان زائد ، عما وصل إليها ، من مهر وغيره . وإذا كان غائبا ، فلا بد من ذكر ، جنسه ووصفه وقدره . ويكفي في الحاضر المشاهدة ( 16 ) .

--> ( 10 ) : على قول من قال بوجوب لفظ الطلاق مع الخلع ، وعلى من قال بكفاية لفظ الخلع وحده . ( 11 ) : ( ولو طلبت ) الزوجة ( خلعا بعوض ) أي : فراقا خلعيا مقابل مال معين ( فطلق ) الزوج ( به ) بعوض ، يعني : قال الزوج أنت طالق بألف دينار ، ولم يقل أنت مختلعة بألف دينار ( لم يلزم ) على الزوجة ( البذل ) أي : إعطاء الألف دينار ( على القول الخ ) أي : إذا قلنا بأن الخلع بدون لفظ الطلاق إليه يقع ، ويكون فسخا للعقد ، وإنما لم يلزم عليها إعطاء الألف لأنها طلبت الفسخ ، والزوج أتى بالطلاق ، فلم يفعل الزوج ما طلبت الزوجة ، إذن لا يجب على الزوجة الألف الذي وعدته ( ويقع الطلاق رجعيا ) لا بائنا كالخلع يجوز للزوج ما دامت الزوجة في العدة الرجوع إليها وإبطال الطلاق . ( ويلزم ) على الزوجة بذل الألف دينار على قولين آخرين ( أحدهما ) : ( على القول بأن الخلع طلاق ) وليس شيئا زائدا على الطلاق . فيكون قول الزوج ( أنت طالق ) عينا مثل أن لو قال ( أنت مختلعة ) فقد أتى الزوج بما طلبته الزوجة ويلزم على الزوجة الوفاء بوعدها ( ألف دينار ) ( ثانيهما ) : على القول ب‍ ( إنه ) أي الخلع لو وقع وحده - أنت مختلعة - لا يوجب الفراق بين الزوجين ولا أثر له أصلا . و ( يفتقر إلى الطلاق ) فإن قال ( أنت مختلعة فأنت طالق ) وقع الفراق . فقول الزوج ( أنت طالق ) - بدون ذكر لفظ الخلع - يوجب وقوع الفراق الذي أرادته الزوجة ، فيلزم عليها بذل الألف . ( 12 ) : أي : قال أن تطلب الزوجة الخلع بألف ( رجعيا ) لا بائنا لطلاق الخلع ( ولم يلزمها الألف ) لأنها لم تطلب الخلع ، إذ اللازم كون الخلع يطلبها حتى يلزمها الألف ( بضمانها ) أي : قالت أنا أضمن الألف أدفعه لك ، فإنه لا يلزمها أيضا ( ما لم يجب ) أي : لم يثبت شرعا . ( 13 ) : بأن يقول فورا ( أنت طالق بألف ) . ( 14 ) : يعني : المال المدفوع للزوج حتى يطلق زوجته . ( 15 ) : في المسالك : ( أن يكون قليلا وكثيرا ، عينا ودينا ، بعد أن يكون متمولا مع سائر شروط الأعواض ، كالقدرة على التسليم ، واستقرار الملك وغيرهما ) ولو كان زائدا ) أي : أكثر . ( 16 ) : ( وإذا كان ) الفداء ( غائبا ) ليس حاضرا عند الزوجين ( جنسه ) كأن يقول : أرض ( وصفه ) في وسط مدينة كربلاء المقدسة قرب حرم الحسين عليه السلام ( قدره ) ألف متر .