المحقق الحلي

615

شرائع الإسلام

وينصرف الإطلاق ، إلى غالب نقد البلد ، ومع التعيين إلى ما عين ( 17 ) . ولو خالعها على ألف ، ولم يذكر المراد ولا قصد ( 18 ) ، فسد الخلع . ولو كان الفداء مما لا يملكه المسلم كالخمر ، فسد الخلع ، وقيل : يكون رجعيا ، وهو حق إن اتبع بالطلاق ، وإلا كان البطلان أحق . ولو خالعها على خل فبان خمرا صح ، وكان له بقدره خل . ولو خلع على حمل الدابة ، أو الجارية ، لم يصح ( 19 ) . ويصح بذل الفداء منها ، ومن وكيلها ، وممن يضمنه بإذنها ( 20 ) . وهل يصح من المتبرع ( 21 ) ؟ فيه تردد ، والأشبه المنع . أما لو قال : طلقها على ألف من ما لها وعلى ضمانها ، أو على عبدها هذا وعلى ضمانها ( 22 ) ، صح . فإن لم ترض بدفع البذل ، صح الخلع ، وضمن المتبرع ، وفيه تردد ( 23 ) . ولو خالعت في مرض الموت صح ، وإن بذلت أكثر من الثلث وكان من الأصل ( 24 ) ، وفيه قول : إن الزائد عن مهر المثل ( 25 ) من الثلث ، وهو أشبه . ولو كان الفداء رضاع ولده صح ، مشروطا بتعيين المدة . وكذا لو طلقها على نفقته ( 26 ) . بشرط تعيين القدر الذي يحتاج إليه ، من المأكل والكسوة والمدة . ولو مات قبل المدة ، كان للمطلق استيفاء ما بقي ، فإن كان رضاعا رجع بأجرة مثله ، وأن كان إنفاقا رجع

--> ( 17 ) : فلو قالت في العراق ( ألف دينار ) انصرف إلى الدينار العراقي ، نعم لو قالت في العراق : ألف دينار كويتي تعين الدينار الكويتي ( 18 ) : أي لم يذكر باللسان ، ولا قصد بالقلب ( فسد الخلع ) وكان طلاقا رجعيا لو صلح لذلك . ( 19 ) : ( على خل ) أي : خل معين ( لم يصح ) لأنه لا يعلم مقدار حمل الدابة ، أو حمل الجارية . ( 20 ) : ( منها ) كما لو قالت لزوجها : ( طلقني خلعا على ألف دينار ) ( من وكيلها ) كما لو وكلت زيدا وقال زيد للزوج : ( طلقها على ألف دينار ) ( وممن يضمنه بأدائها ) كما لو أذنت لعمرو أن تبذل الفداء ، فقال عمرو للزوج : طلقها خلعا على ألف دينار ) . ( 21 ) : ( من المتبرع ) وهو الذي لم تأذن الزوجة له في البذل ، ولا وكلته . ( 22 ) : ( وعلى ضمانها ) أي : إن لم تبذل الزوجة الألف ، أو عبدها ، أكون ضامنا لدفع الألف ودفع بدل العبد . ( 23 ) : ( فيه ) في صحة الخلع ( تردد ) لأنه من نوع المتبرع بالبذل . ( 24 ) : أي : لو طلبت الزوجة الخلع وهي في مرض الموت - أي : مرض استمر إلى الموت - ( وكان من الأصل ) أي : كان ما بذلته يخرج من أصل مالها كبقية الديون ، وإن كان أكثر من ثلثها . ( 25 ) : يعني : لو كانت هذه الزوجة تتزوج كم كان مهر مثلها عرفا ، فإن كان ألف ، وكانت قد بذلت ألفا وخمسمئة ، كان الخمسمئة تخرج من ثلثها ، والألف من أصل تركتها . ( 26 ) : أي : ولد الزوج وسواء كان الولد منها ، أو من زوجة أخرى ، إذ لا يجب على الأم رضاع ولدها بل يجوز لها أخذ الأجرة على ذلك من الأب ( بتعيين المدة ) شهرا ، أو سنة ، أو أكثر أو أقل ( على نفقته ) أي : نفقة الولد إذا كان غير رضيع ( ولو مات ) أي : الولد ( قبل المدة ) أي : قبل تمام المدة ، كما لو كانت المدة سنة فمات بشهر قبل السنة .