المحقق الحلي
613
شرائع الإسلام
وتبين بغروب الشمس من اليوم العاشر ، لأنه نهاية اليوم ، ولو كانت حاملا ، اعتدت بأبعد الأجلين ( 215 ) . فلو وضعت قبل استكمال الأربعة أشهر وعشرة أيام ، صبرت إلى انقضائها . ويلزم المتوفى عنها زوجها الحداد ، وهو ترك ما فيه زينة من الثياب والأدهان ، المقصود بهما الزينة والطيب ، ولا بأس بالثوب الأسود والأزرق لبعده عن شبهة الزينة . وتستوي في ذلك الصغيرة والكبيرة ، والمسلمة والذمية ، وفي الأمة ( 216 ) تردد ، أظهره لا حداد عليها . ولا يلزم الحداد المطلقة ، بائنة كانت أو رجعية . ولو وطئت المرأة بعقد الشبهة ( 217 ) ، ثم مات ، اعتدت عدة الطلاق حائلا كانت أو حاملا ( 218 ) ، وكان الحكم للوطء لا للعقد ، إذ ليست زوجة . تفريع : لو كان له أكثر من زوجة ، فطلق واحدة لا بعينها ، فإن قلنا : التعيين شرط فلا طلاق ، وأن لم نشترطه ومات قبل التعيين ، فعلى كل واحدة الاعتداد بعدة الوفاة ، تغليبا لجانب الاحتياط ( 219 ) ، دخل بهن أو لم يدخل ( 220 ) . ولو كن حوامل ، اعتددن بأبعد الأجلين ( 221 ) وكذا لو طلق إحداهن بائنا ، ومات قبل التعيين ، فعلى كل واحدة الاعتداد بعدة الوفاة ( 222 ) . ولو عين قبل الموت ، انصرف إلى المعينة ، وتعتد من حين الطلاق لا من حين الوفاة .
--> ( 215 ) : ( أحدهما أربعة أشهر وعشرا ( ثانيهما ) وضع الحمل . ( 216 ) : المنكوحة بالعقد ، لا بالملك والتحليل . ( 217 ) : ( عقد الشبهة ) أي : العقد الباطل ولكنهما كانا يتصوران صحته ، كالعقد على رضيعته مع الجمل بأنها أخته من الرضاعة ، والعقد على أخت زوجته مع الجهل بأنها أختها ، ونحو ذلك . ( 218 ) : فإن كانت حائلا ( أي غير حامل ) عدتها ثلاثة أقراء ، أو الأشهر لمن لا تحيض وهي في سن من تحيض ، ولا عدة لها إن كانت صغيرة ، أو يائسة الخ . وأن كانت حاملا فعدتها تنتهي بوضع الحمل وبعد لحظة من الطلاق ، وليس أبعد الأجلين . ( 219 ) : فيجب عليهن جميعا الصبر أربعة أشهر وعشرا ولا يجوز لهن النكاح قبل ذلك . ( 220 ) : لأنه غير المدخول بها لا عدة للطلاق عليها ، ولكن عليها عدة الموت . ( 221 ) : ( الوضع ) و ( مضى أربعة أشهر وعشرا ) . ( 222 ) : إذ حكم البائن أن تكمل عدة الطلاق ، ولا تستأنف عدة الوفاة ، لكنها للجهل بعينها لا يجوز لها النكاح من أحد قبل تمام عدة الوفاة .