المحقق الحلي
612
شرائع الإسلام
لا يقبل دعواها ، وفي رواية سنة وليست مشهورة . ولو كان حملها اثنين ، بانت بالأول ، ولم تنكح ( 208 ) إلا بعد وضع الأخير . والأشبه أنها لا تبين إلا بوضع الجميع . ولو طلق الحائل رجعيا ، ثم مات في العدة ( 209 ) ، استأنفت عدة الوفاة . ولو كان بائنا ، اقتصر على إتمام عدة الطلاق . فروع : الأول : لو حملت من زنا ، ثم طلقها الزوج ، اعتدت بالأشهر لا بالوضع ( 210 ) . ولو وطئت بشبهة ، ولحق الولد بالواطئ لبعد الزوج عنها ( 211 ) ، ثم طلقها الزوج ، اعتدت بالوضع من الواطئ ، ثم استأنفت عدة الطلاق بعد الوضع ( 212 ) . الثاني : إذا اتفق الزوجان في زمان الطلاق ، واختلفا في زمان الوضع كان القول قولها ، لأنه اختلاف في الولادة ، وهي فعلها . ولو اتفقا في زمان الوضع ، واختلفا في زمان الطلاق ، فالقول قوله ، لأنه اختلاف في فعله ، وفي المسألتين إشكال ، لأن الأصل عدم الطلاق وعدم الوضع ، فالقول قول من ينكرهما . الثالث : لو أقرت بانقضاء العدة ، ثم جاءت بولد ، لستة أشهر فصاعدا منذ طلقها ( 213 ) ، قيل : لا يلحق به ، والأشبه إلحاقه ، ما لم يتجاوز أقصى الحمل . الفصل الخامس : في عدة الوفاة تعتد الحرة المنكوحة بالعقد الصحيح ، أربعة أشهر وعشرا ، إذا كانت حائلا ( 214 ) ، صغيرة كانت أو كبيرة ، بالغا كان زوجها أو لم يكن ، دخل بها أو لم يدخل .
--> ( 208 ) : أي : لا يجوز لغير الزوج نكاحها قبل وضع الثاني . ( 209 ) : ( الحائل ) أي : التي ليست حاملا ( ثم مات ) زوجها . ( 210 ) : لأن الحمل ليس للزوج ، فلا ربط له بانقضاء عدة الزوج . ( 211 ) : إذا وطئت الزوجة بشبهة وكان يمكن لحوق الولد بالزوج فالولد للزوج ، أما إذا كان الزوج غائبا مدة كثيرة لا يمكن معها لحوق الولد به فوطئت - والحال هذه - بشبهة لحق الولد بالواطئ . ( 212 ) : فبوضع الحمل تنتهي عدة وطء الشبهة ، وبعد الوضع تبتدأ عدة الطلاق . ( 213 ) : إن كان الولد جاء قبل مضي ستة أشهر من الطلاق ، فهو للزوج ، إذ لا يمكن أن يكون لغيره وأما إذا مضى ستة أشهر عن الطلاق ثم جاءت بولد الخ ( أقصى الحمل ) أي : تسعة أشهر . ( 214 ) : أي : غير حامل .