المحقق الحلي

599

شرائع الإسلام

وأقل زمان تنقضي به العدة ، ستة وعشرون يوما ولحظتان ( 181 ) ، ولكن الأخيرة ( 182 ) ليست من العدة وإنما هي دلالة على الخروج منها ، وقال الشيخ رحمه الله : هي من العدة ، لأن الحكم بانقضاء العدة موقوف على تحققها والأول أحق . ولو طلقها في الحيض ، لم يقع . ولو وقع في الطهر ، ثم حاضت مع انتهاء التلفظ ، بحيث لم يحصل زمان يتخلل الطلاق والحيض ، صح الطلاق ، لوقوعه في الطهر المعتبر . ولم يعتد بذلك الطهر ، لأنه لم يتعقب الطلاق ، ويفتقر إلى ثلاثة أقراء ( 183 ) مستأنفة بعد الحيض . فرع : لو اختلفا ، فقالت : كان قد بقي من الطهر جزء بعد الطلاق ( 184 ) وأنكر ، فالقول قولها ، لأنها أبصر بذلك ، والمرجع في الحيض والطهر إليها . الفصل الثالث في ذات الشهور وهي التي لا تحيض ، وهي في سن من تحيض ( 185 ) . تعتد من الطلاق والفسخ - مع الدخول - بثلاثة أشهر ، إذا كانت حرة . وفي اليائسة والتي لم تبلغ ( 186 ) روايتان ، إحداهما إنهما تعتدان بثلاثة أشهر والأخرى لا عدة عليهما ، وهي الأشهر . وحد اليأس : أن تبلغ خمسين سنة . وقيل : في القرشية والنبطية ( 187 ) ستين سنة . ولو كان مثلها تحيض ، اعتدت بثلاثة أشهر جماعا ، وهذه تراعي الشهور

--> ( 181 ) : هكذا : لحظة بعد الطلاق ، ثم ثلاثة حيض ، ثم عشرة طهر ، ثم ثلاثة أيام حيض ثاني ، ثم عشرة أيام طهر ، ثم لحظة من الحيض الثالث ، تخرج من العدة ، حيضتان بستة أيام ، وطهران بعشرين يوما ، ولحظتان ، لحظة طهر بعد الطلاق ، ولحظة من الحيض الثالث ( لكن ) مثل ذلك نادر الوجود جدا . ( 182 ) : يعني : اللحظة الأخيرة ، وهي أول لحظة من الحيض الثالث . ( 183 ) : أي : ثلاثة أطهار مبتدئة . ( 184 ) : حتى يجب طهرا واحدا ، وتكون قد خرجت من العدة بعد طهرين آخرين فقط ، ( وأنكر ) الزوج حتى يعتبرها محتاجة إلى طهر ثالث أتكون هي بعد في العدة فيرجع إليها - مثلا - . ( 185 ) : أي : بعد البلوغ ، وقبل اليأس . ( 186 ) : إذا كان الزوج دخل بهما . ( 187 ) : القرشية قال في المسالك : ( والمراد بها المنتسبة بالأب إلى قريش وهو النضر بن كنانة ) وهو الجد الثاني عشر للنبي صلى الله عليه وآله على أصح الأقوال . سمي بذلك لجمعه القبائل ، والتقرش ( التجمع ) يعني : إن نسب القبائل العربية كلها يصل إليه ، ثم قال : ( وقيل من يضبط نسبه الآن إليها غير الهاشميين ) ( أما النبطية ) فهي قبيلة أيضا .