المحقق الحلي

730

شرائع الإسلام

على فقراء تلك البقعة ، وهو طاعة . ولو نذر أن يهدي بدنة ، فإن نوى من الإبل لزم . وكذا لو لم ينو لأنها عبارة عن الأنثى من الإبل . وكل من وجب عليه بدنة في نذر ، فإن لم يجد لزمه بقرة ، وإن لم يجد فسبع شياة . وأما اللواحق : فمسائل . الأولى : يلزم بمخالفة النذر المنعقد كفارة يمين ( 31 ) ، وقيل كفارة من أفطر في شهر رمضان والأول أشهر . وإنما تلزم الكفارة ، إذا خالف عامدا مختارا . الثانية : إذا نذر صوم سنة معينة ، وجب صومها أجمع ، إلا العيدين وأيام التشريق إن كان بمنى . ولا تصام هذه الأيام ولا تقضى . ولو كان بغير منى ، لزمه صيام أيام التشريق . فلو أفطر عامدا - لغير عذر - في شئ من أيام السنة ، قضاه وبنى إن لم يشترط التتابع وكفر . ولو شرط ( 32 ) استأنف . وقال بعض الأصحاب : إن تجاوز النصف ، جاز البناء ولو فرق ، وهو تحكم ولو كان ( 33 ) لعذر ، كالمرض والحيض والنفاس بنى على الحالين ولا كفارة . ولو نذر صوم الدهر ، صح . ويسقط العيدان وأيام التشريق بمنى ويفطر في السفر . وكذا الحائض في أيام حيضها ولا يجب القضاء إذ لا وقت له . والسفر الضروري عذر ، لا ينقطع به التتابع ، وينقطع بالاختياري . ولو نذر صوم سنة غير معينة ، كان مخيرا بين التوالي والتفرقة ، إن لم يشترط التتابع . وله أن يصوم اثني عشر شهرا والشهر إما عدة بين هلالين ، أو ثلاثون يوما . ولو صام شوالا ، وكان ناقصا ، أتمه بيوم بدلا عن العيد . وقيل : يومين ( 34 ) وهو حسن . وكذا لو كان بمنى في أيام التشريق ، فصام ذا الحجة ، قضى العيد وأيام التشريق . ولو كان ناقصا قضى خمسة أيام . ولو صام سنة واحدة ، أتمها بشهر ويومين ، بدلا عن شهر رمضان وعن العيدين ، ولم

--> ( 31 ) : وهي عتق أو إطعام أو كسوة عشرة مساكين ، فإن لم يجب كلها فصيام ثلاثة أيام ( وقيل كفارة ) وهي عتق أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ( عامدا مختارا ) أما لو خالف سهوا أو نسيانا أو مضطرا فلا كفارة عليه . ( 32 ) : يعني : لو كان في نذره شرط التتابع ، فأفطر بغير عذر ، ابتدأ صيام السنة ( جاز البناء ) على ما صامه سابقا بأن يتم السنة ولا يستأنف ( ولو فرق ) يعني : حتى لو فرق الصيام ولم يأت به متتابعا ( وهو تحكم ) أي : قول بلا دليل . ( 33 ) : يعني : الإفطار عمدا ( الحالين ) سواء شرط في نذره التتابع أم لا ؟ ( صوم الدهر ) أي : تمام العمر ( اثني عشر شهرا ) متفرقة بعضها عن بعض كأن يصوم محرم ولا يصوم صفر ، ويصوم الربيعين ولا يصوم الجماديين وهكذا حتى يتم صيامه اثني عشر شهرا ( بين هلالين ) وإن كان تسعة وعشرون يوما ، كأن يصوم من أول رجب إلى آخره وإن كان الشهر ناقصا . ( 34 ) : لأنه تنقص أوله لا يسمى شهرا ، فيجب عليه ثلاثون يوما .