المحقق الحلي
728
شرائع الإسلام
وكذا لو نذر أن يفعل قربة ( 23 ) - ولم يعينها - كان مخيرا ، إن شاء صام ، وإن شاء تصدق بشئ ، وإن شاء صلى ركعتين ، وقيل : يجزيه ركعة . ولو نذر الصلاة في مسجد معين ، أو مكان معين من المسجد ، لزم لأنه طاعة . أما لو نذر الصلاة ، في مكان لا مزية فيه للطاعة على غيره ( 24 ) ، قيل : لا يلزم ، وتجب الصلاة ويجزي إيقاعها في كل مكان ، وفيه تردد . ولو نذر الصلاة في وقت مخصوص ، لزم . مسائل العتق : إذا نذر عتق عبد مسلم ، لزم النذر . ولو نذر عتق كافر غير معين ( 25 ) ، لم ينعقد ، وفي المعين خلاف ، والأشبه أنه لا يلزم . ولو نذر عتق رقبة ، أجزأته الصغيرة والكبيرة ، والصحيحة والمعيبة إذا لم يكن العيب موجبا للعتق ( 26 ) . ومن نذر أن لا يبيع مملوكا ، لزمه النذر . وإن اضطر إلى بيعه ، قيل : لم يجز ، والوجه الجواز مع الضرورة . ولو نذر عتق كل عبد قديم ، لزمه إعتاق من مضى عليه في ملكه ستة أشهر . مسائل الصدقة : إذا نذر أن يتصدق واقتصر ، لزمه ما يسمى صدقة وإن قل . ولو قيده بقدر ، تعين عليه . ولو قال بمال كثير ، كان ثمانين درهما . ولو قال : خطير أو جليل ، فسره بما أراد ( 27 ) . ومع تعذر التفسير بالموت ، يرجع إلى الولي .
--> ( 23 ) : أي : عملا يقرب إلى الله . ( 24 ) : كان يصلي في حجرة كذا من داره ( مخصوص ) مثل بعد الزوال ، أو قبل المغرب ، أو نحوهما . ( 25 ) : أي : لم يعين ذاك العبد الكافر ( وفي المعين ) كما لو نذر عتق ميخائيل . ( 26 ) : كالأشل والأعرج فإنه حر بنفسه لا يصح عتقه ( ستة أشهر ) للرواية إذا لم يقصد غير هذا المعنى ، وإلا عمل على قصده الخاص . ( 27 ) : أي : بما قصد حين النذر ( يرجع إلى الولي ) أي : ولي الميت يعني وارثه فكلما فسره الولي قبل وعمل به ( في موضع معين ) كما لو نذر التصدق في النجف أو كربلاء أو قم أو خراسان أو غيرها .