المحقق الحلي

722

شرائع الإسلام

الثالثة : لا يجب التكفير ، إلا بعد الحنث . ولو كفر قبله ( 67 ) ، لم يجزه . الرابعة : لو أعطى الكفارة كافرا ، أو من تجب عليه نفقته ، فإن كان عالما لم يجزه . وإن جهل فأجتهد ( 68 ) ، ثم بان له ، لم يعد . وكذا لو أعطى من يظن فقره فبان غنيا ، لأن الاطلاع على الأحوال الباطنة يعسر . الخامسة : لا يجزي في التكفير بالكسوة ، إلا ما يسمى ثوبا . ولو أعطاه قلنسوة أو خفا ( 69 ) لم يجزه ، لأنه لا يسمى كسوة ، ويجزي الغسيل من الثياب لتناول الاسم . السادسة : إذا مات ، وعليه كفارة مرتبة ( 70 ) ولم يوص ، اقتصر على أقل رقبة تجزي . وإن أوصى بقيمة تزيد عن ذلك ، ولم يجز الوارث كانت قيمة المجزي من الأصل ، والزيادة من الثلث وإن كانت الكفارة مخيرة ، اقتصر على أقل الخصال قيمة . ولو أوصى بما هو أعلى ، ولم يجز الورثة ، فإن خرج من الثلث فلا كلام ، وإلا أخرجت قيمة الخصلة الدنيا ( 71 ) من الأصل ، ومن الثلث الباقي . فإن قام بما أوصى به ، وإلا بطلت الوصية بالزائد ، واقتصر على الدنيا . السابعة : إذا انعقدت يمين العبد ( 72 ) ثم حنث وهو رق ، ففرضه الصوم في الكفارات ، مخيرها ومرتبها . ولو كفر بغيره من عتق أو كسوة أو إطعام ، فإن كان بغير إذن المولى لم يجزه ( 73 ) ، وإن أذن أجزأه ، وقيل : لا يجزيه ، لأنه لا يملك بالتمليك والأول أصح . وكذا لو أعتق عنه المولى بإذنه .

--> ( 67 ) : أي : أعطى الكفارة أولا ، ثم خالف اليمين ، لم يحسب فيجب عليه بعد الحنث الكفارة أيضا . ( 68 ) : أي : بحث عنه ولم يعرف كفره ، أو كونه واجب النفقة عليه ، ثم بان ذلك . ( 69 ) : قلنسوة غطاء خاص للرأس ، والخف حذاء له ساق ( الغسيل ) أي : الثوب المغسول فلا يجب أن يكون جديدا لم يلبس ولم يغسل من قبل . ( 70 ) : وهي التي إن كان رقبة لا ينتقل إلى العدم ، فإن عجز عن الرقبة وأمكنه الصوم ينتقل إلى الإطعام ، فإن عجز عنهما انتقل إلى الإطعام ( أقل رقبة ) من حيث القيمة فلو كانت الرقاب من عشرة دنانير إلى ألف اشترى رقبة بعشرة وأعتقها ( عن ذلك ) أي عن الأقل ، كما لو أوصى برقبة بخمسين دينارا ( من الأصل ) عشرة من أصل المال لأنه دين ، والأربعون من الثلث . ( 71 ) : أي : الدانية وهي الأقل قيمة ( فإن قام ) أي : وفي الثلث . ( 72 ) : بإذن المولى ، لأنه بدون إذن المولى لا تنعقد يمينه ( مخيرها ومرتبها ) أي سواء كانت الكفارة مخيرة ، ككفارة حنث العهد والنذر التي هي مخيرة بين العتق ، وصوم شهرين وإطعام ستين ، أو كانت الكفارة مرتبة ككفارة حنث اليمين التي هي مخيرة ابتداء بين العتق ، وإطعام عشرة أو كسوة عشرة ، فإن عجز عن كلها صارت الكفارة مرتبة لأنه يقبل حينئذ التوبة إلى الصوم ثلاثة أيام . ففي كلتا الصورتين على العبد الصوم لأنه غير قادر على العتق والإطعام والكسوة . ( 73 ) : لأن العبد لا يملك ( كذا ) يعني يصح .