المحقق الحلي
715
شرائع الإسلام
التكفير معجلا ( 27 ) . وكذا لو هلك الطعام قبل الغد أو في الغد . بشئ من جهته . ولو هلك من غير جهة ، لم يكفر . الرابعة : لو حلف : لا شربت من الفرات ، حنث بالشرب من مائها ، سواء كرع ( 28 ) منها أو اغترف بيده أو بإناء . وقيل : لا يحنث إلا بالكرع منها ، والأول هو العرف . الخامسة : إذا حلف : لا أكلت رؤوسا ، انصرف إلى ما جرت العادة بأكله غالبا ، كرؤوس البقر والغنم والإبل . ولا يحنث برؤوس الطيور والسمك والجراد ، وفيه تردد ( 29 ) . ولعل الاختلاف عادي . وكذا لو حلف : لا يأكل لحما ، وهنا يقوى أنه يحنث بالجميع ( 30 ) . ولو حلف : لا يأكل شحما ، لم يحنث بشحم الظهر ، ولو أكل يحنث عادة ، كان حسنا . وإن قال : لا ذقت شيئا فمضغه ولفظه ، قال الشيخ . يحنث ، وهو حسن . السادسة : إذا قال : لا أكلت سمنا ، فأكله مع الخبز ، حنث . وكذا لو أذابه على الطعام وبقي متميزا . أما لو : حلف لا يأكل لبنا ، فأكل جبنا أو سمنا أو زبدا ، لم يحنث ( 31 ) . السابعة : لو قال : لا أكلت من هذه الحنطة ، فطحنها دقيقا أو سويقا ( 32 ) ، لم يحنث وكذا لو حلف : لا أكل الدقيق ، فخبزه وأكله . وكذا لو حلف : لا يأكل لحما ، فأكل ألية ، لم يحنث . وهل يحنث بأكل الكبد والقلب ؟ فيه تردد . الثامنة : لو حلف لا يأكل بسرا فأكل منصفا ( 33 ) ، أو لا يأكل رطبا فأكل منصفا ، حنث ، وفيه قول آخر ضعيف . التاسعة : اسم الفاكهة يقع على الرمان والعنب الرطب ، فمتى حلف لا يأكل فاكهة ،
--> ( 27 ) : أي : قبل مجئ الغد ، حتى إنه لو مات قبل الغد وجب إخراج الكفارة عن ماله - كما في المسالك - ( من جهته ) أي : بسبب ، كما لو أحرق الطعام على النار ، أو أعطاه للدواب أو نحو ذلك ( من غير جهة ) كما لو أكلته دابة بغير علم وعمل منه . ( 28 ) : أي : أدخل فمه في الماء وشرب كما تفعل الدواب ( والأول ) أي الإطلاق ( هو العرف ) فكله شرب . ( 29 ) : بل وخلاف بين الفقهاء ( عادي ) يعني : اختلاف الفقهاء في شمول الرؤوس لرؤوس الطيور من جهة اختلاف العادات للبلاد ، ففي بعض البلاد يطلق الرؤوس على رؤوس الطيور وفي بعض البلاد تنصرف إلى غير الطيور . ( 30 ) : أي لحم الأنعام ولحم الطيور للصدق وعدم الانصراف ( بشحم الظهر ) لأنه عند البعض نوع من اللحم ( عادة ) لأن العادة تسمية شحما أيضا ( يحنث ) لأنه ذوق أيضا ، ولا يشترط فيه البلغ . ( 31 ) : لأنها ليس لبنا ، وإن كان أصلها من اللبن . ( 32 ) : الدقيق الطحين ، والسويق هو طبخه بلا ماء ، أو مع الماء والسكر ، لأن السويق نوعان . ( 33 ) : أي : الثمرة التي نصفها بسر ونصفها رطب ( حنث ) لأنه آكل البسر الذي هو بعضها ، وآكل الرطب الذي هو بعضها الآخر ( قول آخر ضعيف ) بعدم الحنث ، لأن المنصف لا يقال له بسر ولا رطب .