المحقق الحلي
704
شرائع الإسلام
الخامسة : إذا مات صبي مجهول النسب ، فأقر إنسان ببنوته ( 84 ) ، ثبت نسبه صغيرا كان أو كبير ، سواء كان له مال أو لم يكن ، وكان ميراثه للمقر . ولا يقدح في ذلك احتمال التهمة ، كما لو كان حيا وله مال . ويسقط اعتبار التصديق في طرف الميت ، ولو كان كبيرا ، لأنه في معنى الصغير . وكذا لو أقر ببنوة مجنون ، فإنه يسقط اعتبار تصديقه ، لأنه لا حكم لكلامه . السادسة : إذا ولدت أمته ولدا ، فأقر ببنوته ( 85 ) لحق به ، وحكم بحريته بشرط أن لا يكون لها زوج . ولو أقر بابن إحدى أمتيه وعينه ، لحق به ، ولو ادعت الأخرى ، أن ولدها هو الذي أقر به ، فالقول قول المقر مع يمينه . ولو لم يعين ومات ، قال الشيخ : يعين الوارث ، فإن امتنع أقرع بينهما . ولو قيل : باستعمال القرعة بعد الوفاة مطلقا ، كان حسنا . السابعة : لو كان له أولاد ثلاثة من أمة ، فأقر ببنوة أحدهم فأيهم عينه كان حرا ، والآخران رقا . ولو اشتبه المعين ومات ( 86 ) ، أو لم يعين ، استخرج بالقرعة . الثامنة : لا يثبت النسب إلا بشهادة رجلين عدلين ( 87 ) ، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين على الأظهر ، ولا بشهادة رجل ويمين ، ولا بشهادة فاسقين ، ولو كانا وارثين . التاسعة : لو شهد الأخوان ( 88 ) - وكانا عدلين - بابن للميت ، ثبت نسبه وميراثه ، ولا يكون ذلك دورا . ولو كانا فاسقين ، لم يثبت النسب ولكن يستحق دونهما الإرث .
--> ( 84 ) : أي : قال إن هذا الميت ابني ( صغيرا كان ) الميت ( للمقر ) كله مع عدم وارث آخر كالزوج والزوجة ، والأولاد والأم ، واشترك المقر معهم إذا كان لهم ورثة آخرون غير المقر ( احتمال التهمة ) وهي إن إقراره لأجل تحصيل إرثه ( كما لو كان ) الصبي ( حيا وله مال ) وقد سبق بحثه آنفا عند رقم ( 76 ) وبعده فراجع ( لأنه في معنى الصغير ) أي : كالصغير لكونه ميتا لا يمكن في حقه التصديق ( ببنوة مجنون ) فإنه يثبت النسب بدون تصديق المجنون . ( 85 ) : أي : قال المولى مني ( بشرط أن لا يكون لها زوج ) وإلا فالولد للفراش ( بابن إحدى أمتيه ) يعني : كان للمولى أمتان اسمهما مثلا صغرى وكبرى وولدتا كلتاهما فأقر المولى أن ابن صغرى لي ، فقالت كبرى ابن هو الذي أقر به المولى ، فقول المولى معتبر مع حلفه ( أقرع بينهما ) بين الولدين ( مطلقا ) من دون مراجعة الورثة ، بل وحتى مع يقين الورثة . ( 86 ) : يعني : عني أحدهم ومات ثم شككنا إنه عين أيهم . ( 87 ) : أو بالشياع والمعروفية كما هو محقق ( ولو كانا وارثين ) نعم حسب إقرارهما يؤخذان بإقرارهما فيما عليهما لا في مطلق الأحكام من المحرمية ، والزوجية ، وغيرهما ، فلو كان ثلاثة إخوة ، تزوج أحدهم امرأة ، فأقر الآخران أنها أختهم وكانا فاسقين لم يبطل نكاحها ولكن يؤخذان بإقرارهما فإذا مات أبوهم اعتبرت من الوراث بالنسبة إليهما ، وكذلك لا يجوز لهما التزوج بابنتها من غير أخيهم ، وهكذا . ( 88 ) : يعني : إخوان لميت ( دورا ) الدور المتوهم نقله الشيخ الطوسي قده وبيانه : إنه يتوقف ميراثه على صحة إقرارهما ، ويتوقف صحة إقرارهما على ميراثه ويجاب عنه : باختلافهما في الظاهر والواقع ، فالمتوقف على صحة الإقرار ظاهرا الميراث الظاهري لا الواقعي ، والذي توقفت صحة الإقرار عليه الميراث الواقعي لا الظاهري ( دونهما ) لأن مع وجوه الابن لا يرث الأخوة .