المحقق الحلي
705
شرائع الإسلام
العاشرة : لو أقر بوارثين أولى منه ( 89 ) ، فصدقه كل واحد منهما عن نفسه لم يثبت النسب ، ويثبت الميراث ، ودفع إليهما ما في يده . ولو تناكرا بينهما ، لم يلتفت إلى إنكارهما . ولو أقر بوارث أولى منه ، ثم أقر بآخر أولى منهما ( 90 ) ، فإن صدقه المقر له الأول ، دفع المال إلى الثاني . وإن كذبه دفع المقر إلى الأول المال ، وغرمه للثاني . ولو كان الثاني مساويا للمقر له أولا ، ولم يصدقه الأول ( 91 ) ، دفع المقر إلى الثاني مثل نصف ما حصل للأول . الحادية عشرة : لو أقر بزوج للميتة ولها ولد ، أعطاه ربع نصيبه ( 92 ) ، وإن لم يكن ولد أعطاه نصفه . ولو أقر بزوج آخر ، لم يقبل . ولو أكذب إقراره للأول ، أغرم للثاني مثل ما حصل للأول . ولو أقر بزوجة وله ولد ، أعطاها ثمن ما في يده . وإن لم يكن ولد ، أعطاها الرابع ، وإن أقر بأخرى ، غرم لها مثل نصف نصيب الأولى ، إذا لم تصدقه الأولى : ولو أقر بثالثة ، أعطاها ثلث النصيب . ولو أقر برابعة ، أعطاها الربع من نصيب الزوجية ( 93 ) . ولو أقر بخامسة ، وأنكر إحدى الأول لم يلتفت إليه ، وغرم لها مثل نصيب واحدة منهن .
--> ( 89 ) : كما لو أقر أخ الميت بابنين للميت ( عن نفسه ) أي : قال كل منهما أنا ابن للميت ولم ينكر الآخر ( لم يثبت النسب ) بين الابنين ، فيجوز لكل منهما أن يتزوج بنت الآخر مثلا ، ولا يعتبر كل منهما عما لأولاد الآخر حتى يرثهم ويرثونه في طبقة أولاد الأخوة ، أو الأعمام ( ولو تناكرا ) أي : كل واحد من الاثنين أنكر أن يكون الثاني ابنا للميت . ( 90 ) : أي : من نفسه ومن المقر به ، كما لو قال عم الميت زيد أخ الميت ، ثم قال وعمرو ابن للميت ( المقر له الأول ) يعني زيد في مثالنا ( وغرمه ) أي : أعطى مثل كل المال ، أو قيمة كل المال في المثلي والقيمي ( للثاني ) عمرو في مثالنا . ( 91 ) : كما لو قال العم زيد أخ للميت ثم قال وعمرو أيضا أخ للميت ، وقال زيد كلا ليس عمرو أخا للميت ( نصف ) لأن إقراره للأول فوت عن الثاني نصف التركة ، لا كلها . ( 92 ) : يعني : أعطى الولد ربع نصيبه لمن أقر به ( وإن لم يكن ) لها ( ولد ) بل الوارث كان الأخ ، أو العم مثلا ( نصفه ) لأن الزوج له ربع التركة إن كان للميتة ولد وإلا فله النصف ( لم يقبل ) لعدم صحة زوجين معا لامرأة واحدة . ( 93 ) : مثلا : رجل مات ، وكان وارثه ابنه ، فأقر أن فاطمة زوجته ، أعطاها ثمن التركة ، ولو أقر بعد ذلك أن زينب أيضا زوجته أعطاها نصف الثمن ، ولو أقر بعد ذلك أن رقية أيضا زوجته أعطاها ثلث الثمن ، ولو أقر بعد ذلك أن كلثوم أيضا زوجته أعطاها ربع الثمن ، ( وهكذا ) لو كان وارث الميت أخوه وليس للميت ولد ، فأقر بأربع زوجات واحدة بعد واحدة ، فإنه يعطيهن ربع التركة للأولى ، ونصف المبلغ للثانية ، وثلث الربع للثالثة ، وربع الربع للرابعة ( لم يلتفت إليه ) في الإنكار ، لأن الإنكار بعد الإقرار لا يسمع .