المحقق الحلي
694
شرائع الإسلام
قال : كذا كذا فإن اقتصر ، فإليه التفسير ( 23 ) . وإن أتبعه بالدرهم نصبا أو رفعا ، لزمه درهم وقيل : إن نصب لزمه أحد عشر درهما . ولو قال : كذا وكذا درهما ، نصبا أو رفعا ( 24 ) ، لزمه درهم ، وقيل : إن نصبه ، لزمه أحد وعشرون ، والوجه الاقتصار على اليقين ، إلا مع العلم بالقصد . السادسة : إذا قال : هذه الدار لأحد هذين ، ألزم البيان . فإن عين ، قبل . ولو ادعاها الآخر ، كانا خصمين ( 25 ) . ولو ادعى على المقر العلم ، كان له إحلافه . ولو أقر للآخر ، لزمه الضمان . وإن قال : لا أعلم ، دفعها إليهما وكانا خصمين ، ولو ادعيا أو أحدهما علمه ، كان القول قوله مع يمينه . السابعة : إذا قال : هذا الثوب ، أو هذا العبد لزيد ( 26 ) ، فإن عين قبل منه ، وإن أنكر المقر له ، كان القول قول المقر مع يمينه . وللحاكم انتزاع ما أقر به ، وله إقراره في يده . الثامنة : إذا قال : لفلان علي ألف ، ثم دفع إليه ، وقال : هذه التي كنت أقررت بها كانت وديعة ( 27 ) ، فإن أنكر المقر له ، كان القول قول المقر مع يمينه . وكذا لو قال : لك في ذمتي ألف ، وجاء بها وقال : هي وديعة وهذه بدلها . أما لو قال لك في ذمتي ألف ، وهذه هي التي أقررت بها ، كانت وديعة لم يقبل ، لأن ما في الذمة لا يكون وديعة ، وليست كالأولى ولا كالوسطى . ولو قال له : علي ألف ودفعها وقال : كانت وديعة ، وكنت أظنها باقية فبانت تالفة لم يقبل ، لأنه مكذب إقراره ( 28 ) . أما لو ادعى تلفها بعد الإقرار ، قبل . التاسعة : إذا قال : له في هذه الدار مئة قبل ، ورجع في تفسير الكيفية إليه ، فإن أنكر
--> ( 23 ) : سواء فسره بالدرهم أو الدينار ، أو الثوب أو غيرها ( أحد عشر درهما ) لأن أقل عدد مركب من لفظين بلا واو العطف هو أحد عشر ، فهو المتيقن من الإقرار . ( 24 ) : أي : ينصب درهم أو رفعه ( أحد وعشرون ) لأن أقل عدد مركب من لفظين مع واو والعطف هو واحد وعشرون ( والوجه ) الصحيح ( على اليقين ) أي : على ما يتيقن إقراره عرفا ، لا على هذه الاعتبارات . ( 25 ) : المقر ، والآخر ( العلم ) أي : ادعى الآخر أن المقر يعلم أن الدار لي ( للآخر ) بعد الإقرار للأول ، فتعطى الدار للأول ، ويجب على المقر ( الضمان ) أي : يعطي قيمة تلك الدار للآخر ( لا أعلم ) أن الدار لأيهما ( كان القول قوله ) أي : قول المقر في ادعائه عدم العلم ( مع يمينه ) على عدم العلم . ( 26 ) : وجعله مبهما هل الثوب أو العبد ( المقر له ) أي : زيد ، كما لو قال زيد بعد تعيين العبد مثلا : لا ليس العبد لي ( فول المقر ) فيمنع عن التصرف فيه لإقراره أنه ليس له ( انتزاع ) لأنه مجهول المالك ( وله إقراره ) أي : إبقاؤه في يد المقر ، لأنه مكلف بإيصاله إلى صاحبه . ( 27 ) : أي : كان قد أودعه عندي ( مع يمينه ) لأن الوديعة يجب حفظها ، ويجب التخلية بينها وبين المالك ، فلعله أراد بكلمة ( على ) الإخبار عن هذا الواجب ( كالأولى ) وهي ما لم يقل في ذمتي ، بل قال ( على ) فقط ( كالوسطى ) وهي ما قال وهذه بدلها . ( 28 ) : إذ دفعها مناف لتلفها ( قبل ) لأنه أمين ويقبل قوله .