المحقق الحلي
693
شرائع الإسلام
جليل ، أو عظيم ، أو خطير ، أو نفيس ، قبل تفسيره ولو بالقليل . ولو قال : كثير ، قال الشيخ : يكون ثمانين ، رجوعا في تفسير الكثرة إلى رواية النذر ، وربما خصها بعض الأصحاب بموضع الورود ، وهو حسن . وكذا لو قال : عظيم جدا كان كقوله عظيم ، وفيه تردد ( 19 ) . ولو قال : أكثر من مال فلان ، ألزم بقدره وزيادة ، ويرجع في تلك الزيادة إلى المقر . ولو قال : كنت أظن ماله عشرة ، قبل ما بنى عليه إقراره ولو ثبت أن مال فلان يزيد عن ذلك ، لأن الإنسان يخبر عن وهمه ، والمال قد يخفى على غيره صاحبه . ولو قال : غصبتك شيئا ، وقال : أردت نفسك ، لم يقبل . الثالثة : الجمع المنكر ( 20 ) يحمل على الثلاثة ، كقوله : له علي دراهم أو دنانير . ولو قال : ثلاثة آلاف واقتصر ، كان بيان الجنس إليه إذا فسر بما يصح تملكه . الرابعة : إذا قال : له ألف ودرهم ، ثبت الدرهم ، ويرجع في تفسير الألف إليه . وكذا لو قال : ألف ودرهمان . وكذا لو قال : مئة ودرهم ، أو عشرة ودرهم . أما لو قال مئة وخمسون درهما ، كان الجميع دراهم ( 21 ) ، بخلاف مئة ودرهم . وكذا لو قال : ألف وثلاثة دراهم . وكذا لو قال : ألف ومئة درهم ، أو ألف وثلاثة وثلاثون درهما . وقال قال : علي درهم وألف ، كانت الألف مجهولة . الخامسة : لو قال : له علي كذا ، كان إليه التفسير ، كما لو قال : شئ . ولو فسره بالدرهم ( 22 ) ، نصبا أو رفعا ، كان إقرارا بدرهم . وقيل : إن نصب ، كان له عشرون . وقد يمكن هذا مع الاطلاع على القصد . وإن خفض احتمل بعض الدرهم ، وإليه تفسير البعضية . وقيل : يلزمه مئة درهم ، مراعاة لتجنب الكسر . ولست أدري ، من أين نشأ هذا الشرط ؟ ولو
--> ( 19 ) : لاحتمال الفرق بين ( عظيم ) وبين ( عظيم جدا ) ( وهمه ) أي ظنه أو معرفته ( لم يقبل لأن المشهور أن الحر لا يغصب هو . إذ فسروا الغصب بأنه الاستيلاء على مال ، لا على شخص حر ، ولذلك يعتبر ذلك إقرارا على غصب مال فعليه بيان مقدار ذاك المال . ( 20 ) : أي : الخالي من ( أل ) ( الجنس ) أي : دراهم : كتب ، قرش ، ثياب . أو غير ذلك ( يصح تملكه ) لا مثل خنزير ، أو قنينة خمر ، أو خنفساء ، أو نحو ذلك . ( 21 ) : للظهور في كل ذلك ( مئة ودرهم ) فإنه لا ظهور في كون المئة ماذا ؟ ( ألف وثلاثة دراهم ) فإنه عرفا ظاهر في كون المجموع دراهم وهكذا الأمثلة التالية ( مجهولة ) لعدم الظهور فلا يعد إقرارا فيلزم بالتفسير . ( 22 ) : أي : قال : درهما بالنصب ، أو قال درهم بالرفع ( إقرارا بدرهم ) واحد ( له عشرون ) أي : للمقر له ، لأن أقل عدد ينصب تميزه عشرون ( القصد ) أي : قصد المقر ، إذ لو لم يكن المقر عارفا بالعربية لم يظهر منه ذلك والإقرار تابع للظهور : ( خفض ) أي : قال درهم بالجر ( بعض الدرهم ) فلو قال : أردت نصف أو ربع درهم قبل لأن التميز يجر مع ذلك ( مئة درهم ) لأنه أقل عدد يجر يميزه ، والنصف والربع ونحوهما ليس عددا بل بعض عدد ( هذا الشرط ) وهو إخراج الكسر عن ذلك .