المحقق الحلي
686
شرائع الإسلام
وإن كانت أقل ، اقتص منه . ولو كانت الجناية خطأ ، تعلق بالعاقلة بقدر الحرية ، وبرقبته بقدر الرقبة . وللمولى أن يفدي نصيب الرقبة ، بنصيبها من أرش الجناية ، سواء كانت الجناية على عبد أو حر . ولو جنى عليه حر ، فلا قصاص ، وعليه الأرش . وإن كان رقا ( 110 ) اقتص منه . المقصد الثالث . في أحكام المكاتب في الوصايا وفيه مسائل : الأولى : لا تصح الوصية برقبة المكاتب ( 111 ) ، كما لا يصح بيعه . نعم لو أضاف الوصية به ، إلى عوده في الرق جاز ، كما لو قال : إن عجز وفسخت كتابته ، فقد أوصيت لك به . ويجوز الوصية بمال الكتابة . ولو جمع بين الوصيتين ، لواحد أو لاثنين ، جاز . الثانية : لو كاتبه مكاتبة فاسدة ، ثم أوصى به جاز . ولو أوصى بما في ذمته ، لم يصح ( 112 ) . وإن قال : فإن قبضت منه ، فقد أوصيت به لك ، صح . الثالثة : إذا أوصى أن يوضع عن مكاتبه أكثر ما بقي عليه ، فهو وصية بالنصف وزيادة ، وللورثة المشية في تعيين الزيادة . ولو قال : ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه ومثله ، فهو وصية لما عليه ( 113 ) ، وبطلت في الزائد . ولو قال : ضعوا عنه ما شاء ، فإن شاء وأبقى شيئا ، صح . وإن شاء الجميع ، قيل : لا يصح ، ويبقى منه شئ بقرينة حال اللفظ . الرابعة : إذا قال : ضعوا عنه أوسط نجومه ( 114 ) ، فإن كان فيها أوسط عددا أو قدرا ،
--> ( 110 ) : أي : كان الجاني رقا . ( 111 ) : بأن يوصي مولى المكاتب إنه إذا مات يعطي المكاتب إلى شخص ( بمال الكتابة ) أي : بإعطائه لشخص ( الوصيتين ) مال الكتابة إن أداه المكاتب ، وعين المكاتب إن عجز عن الأداء ( لواحد ) أي كلتا الوصيتين ( أو لاثنين ) بأن قال : إذا أنا مت وأعطى المكاتب مال الكتابة فادفعوا المال إلى زيد ، وإن عجز عن دفع المال فادفعوا نفس المكاتب إلى عمرو . ( 112 ) : إذ ليس بذمة المكاتب شيء مع بطلان عقد المكاتبة ( فإن قبضت ) أنا أو أنت ( صح ) لأنها وصية بكسب العبد الذي هو للمولى وله الحق في أن يوصي به ، وليس وصية بمال الكتابة . ( 113 ) : لأن أكثر ما عليه نصف وزيادة ، ومثل ذلك نصف آخر وزيادة ، فالنتيجة كل ما على المكاتب من مال الكتابة ، وزيادة ( حال اللفظ ) إذ ظاهر ( ما شاء ) إنه ما شاء من مال الكتابة لأكل مال الكتابة ( من أصل التركة ) وهو قول غير المشهور من أن منجزات المريض يكون من أصل المال وإن كان أكثر من الثلث . ( 114 ) : أي : المتوسط من أقساطه ( عددا ) كما لو كانت أقساطه ثلاثة فالمتوسط هو الثاني ( قدرا ) كما لو كانت أقساطه أربعة الأول والثاني كل واحد ديناران ، والثالث ثلاثة دنانير ، والرابع أربعة دنانير ، فالأوسط مقدارا هو الثالث لأنه متوسط المقدار بين دينارين وأربعة دنانير ( الأمران ) الأوسط عددا ، وقدرا ، مثاله : كان على المكاتب ثلاثة أقساط الأول دينار ، والثاني أربعة دنانير والثالث ديناران ، فالمتوسط عددا هو أربعة دنانير والمتوسط قدرا هو دينار .