المحقق الحلي
687
شرائع الإسلام
انصرف إليه . وإن اجتمع الأمران ، كان الورثة بالخيار في أيهما شاء ، وقيل : تستعمل القرعة ، وهو حسن . وإن لم يكن أوسط ، لا قدرا ولا عددا ( 115 ) ، أجمع بين نجمين ليتحقق الأوسط فيؤخذ من الأربعة الثاني والثلث ، ومن الستة الثالث والرابع . الخامسة : إذا أعتق مكاتبه في مرضه ( 116 ) ، أو أبرأه من مال الكتابة فإن برئ ، فقد لزم العتق والابراء . وإن مات خرج من ثلثه ، وفيه قول آخر : إنه من أصل التركة . فإن كان الثلث ، بقدر الأكثر من قيمته ومال الكتابة ، عتق . وإن كان أحدهما الأكثر ، اعتبر الأقل . فإن خرج الأقل من الثلث ، عتق والغي الأكثر . وإن قصر الثلث عن الأقل ، عتق منه ما يحتمله الثلث ، وبطلت الوصية في الزائد ، ويسعى في باقي الكتابة . وأن عجز ، كان للورثة أن يسترقوا منه ، بقدر ما بقي عليه . السادسة : إذا أوصى بعتق المكاتب ، فمات وليس له سواه ( 117 ) ، ولم يحل مال الكتابة ، يعتق ثلثه معجلا ، ولا ينتظر بعتق الثلث حلول الكتابة . لأنه إن أدى ، حصل للورثة المال ، وإن عجز ، استرقوا ثلثيه ويبقى ثلثاه مكاتبا ، يتحرر عند أداء ما عليه . السابعة : إذا كاتب المريض عبده ، اعتبر من الثلث ، لأنه معاملة على ماله بماله ( 118 ) ، فجرت المكاتبة مجرى الهبة . وفيه قول آخر : أنه من أصل المال ، بناء على القول بأن المنجزات من الأصل . فإن خرج من الثلث ، نفذت الكتابة فيه أجمع ، وينعتق عند أداء المال . وإن لم يكن سواه ، صحت في ثلثه ، وبطلت في الباقي . وأما الاستيلاد ( 119 ) فيستدعي بيان أمرين :
--> ( 115 ) : بأن كان المقدار متساويا مثلا والعدد زوجا لا وسط له ، كأربعة أشهر كل شهر دينار ، أو ستة أشهر كل شهر دينار ، فالمقدار واحد وهو الدينار ، والعدد زوج لا وسط له ( فيؤخذ ) اثنان يعتبران وسطا بين السابق واللاحق ، فالثاني والثالث معا وسط بين الأول والرابع لأن قبلهما واحد وبعدهما أيضا واحد ، والثالث والرابع وسط بينهما في الستة لأن قبلهما اثنان وبعدهما اثنان ، وهكذا في الثمانية الوسط الرابع والخامس ، وفي العشرين الوسط العاشر والحادي عشر وهلم جرا . ( 116 ) : أي : مرض المولى ( برئ ) المولى أي : طاب من مرضه ( خرج من ثلثه ) يعني : أن تحمل الثلث فقد انعتق فورا ( فإن كان الثلث : يعني : لو كان الثلث يستوعب كل واحد من قيمته المكاتب السوقية ومقدار مال للكتابة ( وإن كان أحدهما الأكثر ) أي : القيمة ومال الكتابة كان أحدهما هو الأكثر من الآخر ومن الثلث ( اعتبر الأقل ) من القيمة ومال الكتابة ( قصر الثلث ) أي : كان الثلث أقل من القيمة وأقل من مال الكتابة ، كما لو كانت القيمة مئة ، ومال الكتابة ثمانين ، والثلث سبعين . ( 117 ) : أي : لا مال له إطلاقا غير هذا المملوك المكاتب ( ولم يحل مال الكتابة ) كما لو كان وقته أداء مال الكتابة أول رمضان ، وقد مات المولى أول شعبان . ( 118 ) : وليست بيعا أو صلحا أو إجارة أو نحوها التي يحصل المريض في مقابله شيئا آخر ليس له . ( 119 ) : وهو وطء الرجل أمته وحصول الولد منها .